أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، مساء الإثنين، عن تعليق موكلها لإضرابه عن الطعام والدواء الذي بدأه منذ يوم الخميس الماضي. وأوضحت الهيئة أن هذا القرار جاء استجابةً لطلب ملح من الطاقم الطبي المشرف على حالته الصحية في المستشفى الذي نُقل إليه مؤخراً، وذلك لتفادي وقوع مضاعفات خطيرة على حياته.
وكان الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً، قد دخل في هذه الخطوة الاحتجاجية تنديداً بما وصفه بـ 'العزلة التامة' التي فُرضت عليه منذ نقله إلى المستشفى. وأكدت مصادر قانونية أن الإضراب كان وسيلة للضغط من أجل استعادة حقوقه الأساسية كمحتجز، وفي مقدمتها التواصل مع العالم الخارجي وضمان الرعاية الصحية المناسبة دون قيود تعسفية.
وفي بيان رسمي، شددت هيئة الدفاع على تمسكها الكامل بحق الغنوشي في استقبال محاميه وأفراد عائلته بانتظام داخل المنشأة الطبية. وطالبت الهيئة السلطات المعنية بإنهاء إجراءات العزل فوراً، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يخالف القوانين المحلية والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق السجناء السياسيين والمعتقلين.
من جانبها، وصفت حركة النهضة ما يتعرض له رئيسها داخل السجن والمستشفى بأنه 'تنكيل ممنهج' يستهدف النيل من إرادته وصحته. واعتبرت الحركة في تصريحات صحفية أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية، محملة السلطات المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يطرأ على سلامته الجسدية في ظل ظروف احتجازه الراهنة.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من جانب السلطات التونسية حول إعلان تعليق الإضراب أو الاتهامات المتعلقة بظروف الاحتجاز. وتكتفي الحكومة عادةً بالتأكيد على أن القضاء التونسي يتمتع باستقلالية تامة، مشددة على أن كافة الإجراءات المتخذة بحق الموقوفين تتم في إطار القانون وبعيداً عن أي تدخلات سياسية من السلطة التنفيذية.
ويقبع الغنوشي خلف القضبان منذ توقيفه في أبريل 2023، حيث واجه تهماً تتعلق بالتحريض على أمن الدولة وتصريحات اعتبرتها المحكمة مخالفة للقانون. ورغم صدور أحكام بالسجن ضده في قضايا متعددة، لا يزال الغنوشي ينفي كافة التهم الموجهة إليه، مؤكداً أن ملاحقته قضائياً تأتي ضمن سياق سياسي يهدف إلى إقصاء المعارضة من المشهد العام.
💬 التعليقات (0)