شهدت قاعدة 'سديه بوكر' العسكرية التابعة لجيش الاحتلال في جنوب الأراضي المحتلة حالة من الاستنفار الطبي، عقب إصابة نحو 30 مجندة وقائدة عسكرية بأعراض مرضية حادة. وأفادت مصادر بأن المصابات عانين من حالات قيء وإسهال شديد وتقلصات معوية، مما استدعى تدخل الفرق الطبية بشكل عاجل لتقييم الوضع الصحي داخل القاعدة التي تتبع لبرنامج 'غادنا' التدريبي.
وعلى إثر هذا التفشي، اتخذت قيادة القاعدة قراراً بوقف كافة الأنشطة والتدريبات الميدانية اعتباراً من يوم الاثنين، كإجراء احترازي لضمان عدم اتساع رقعة الإصابات. واشترطت الجهات الطبية استكمال كافة الفحوصات المخبرية اللازمة قبل السماح باستئناف العمليات التدريبية، في حين جرى نقل عدد من الحالات عبر حافلات مخصصة إلى عيادات محلية لتلقي العلاج المتقدم.
وتشير المعطيات إلى أن قاعدة 'سديه بوكر' مخصصة لاستقبال المجندين الجدد ضمن برامج تعريفية بالحياة العسكرية، إلا أنها استقبلت مؤخراً دورات إضافية كانت مقررة في قاعدة 'عوفدا' الجوية نتيجة للقيود العملياتية الراهنة. هذا التكدس تزامن مع شكاوى متزايدة من تدني مستوى النظافة العامة داخل المرافق الحيوية للقاعدة، خاصة في أماكن إعداد الطعام.
وفي شهادة صادمة لأحد المجندين في سلاح الجو، وصف الأوضاع داخل مطابخ القاعدة بأنها 'كارثية'، مؤكداً انتشار الحشرات والصراصير بشكل واسع في أماكن تخزين وتحضير الوجبات. وأضاف المجند أن وقوع مثل هذه الإصابات الجماعية كان متوقعاً في ظل غياب الرقابة الصحية الصارمة وإهمال نظافة المرافق الأساسية التي يستخدمها مئات الجنود يومياً.
من جانبه، أصدر جيش الاحتلال بياناً حاول فيه التقليل من حجم الأزمة، مدعياً أن جميع الجنود الذين شعروا بالتوعك تلقوا الرعاية الطبية الأولية فوراً. كما نفى البيان الادعاءات التي تحدثت عن حرمان المجندين من دخول قاعات الطعام، مشدداً على أن توزيع الوجبات يتم حالياً وفقاً لبروتوكولات طبية خاصة تراعي الحالة الصحية للمصابين والمخالطين.
💬 التعليقات (0)