على مدار أعوام مضت، شرع الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز جثامين شهداء فلسطينيين لاستخدامهم كورقة مساومة في المستقبل في تصرف يكشف عن الوجه القبيح لـ"إسرائيل".
وعكف الاحتلال على حرمان العائلات الفلسطينية من حقها في وداع أبنائها الشهداء ودفنهم في المكان الذي تختاره وفق طقوسها ومعتقداتها، إذ يقوم بسرقة جثامين الشهداء بعد الاستشهاد والاحتفاظ بها لفترات متفاوتة في مقابر الأرقام، أو في ثلاجات الموتى، ومؤخراً في معسكر "سديه تيمان" سيئ الصيت.
وسائل إعلام عبرية، أكدت أنه ذُكر خلال مناقشات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مؤخرا أن عدد الجثامين المحتجزة يقدّر بنحو 1700 جثمان. أخبار ذات صلة الدفاع المدني بغزة يستأنف المرحلة الثانية من انتشال جثامين الشهداء محكمة أمريكية ترفض إعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
وذهب الاحتلال الإسرائيلي إلى أبعد من سرقة جثامين الشهداء واحتجازها حين حرم العائلات من حق التحقق من استشهاد أبنائهم، ومنعهم من رؤية ومعاينة الجثامين، مبرراً هذه السياسة بأنها تشكل أوراق ضغط ومساومة على المقاومة الفلسطينية في أي صفقة تبادل قادمة.
ولكن تلك الجريمة ما هي إلا محاولة للسيطرة على الفلسطيني، حياً وميتاً، ووسيلة لردع الفلسطينيين عن مقاومة الاحتلال.
وتؤكد ظاهر هذه السياسة بأنها وسيلة لمعاقبة عائلات الشهداء، وهي سياسة استعمارية مركّبة تهدف إلى تحطيم النظم الاجتماعية والقيم الحياتية المرتبطة بالمجتمع، وعلاقته مع جثامين الموتى والشهداء، وهي تضاف إلى قائمة السياسات الاستعمارية الأُخرى، مثل سياسات الهدم العقابي والاعتقال الإداري.
💬 التعليقات (0)