واشنطن – سعيد عريقات – 10/8/2026
فيما تقترب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من إكمال شهرها السادس، حاول الرئيس دونالد ترمب التقليل من مستوى التوتر والتداعيات المتزايدة للصراع، قائلاً إنه يتعامل مع الملف الإيراني بأسلوب "هادئ" ومنخفض السقف، في وقت تبدو فيه الحرب أكثر كلفة على الولايات المتحدة وحلفائها، اقتصادياً وسياسياً واستراتيجياً.
وقال ترمب، في مقابلة جديدة مع موقع "أكسيوس" الأحد، إن واشنطن "تتفاوض مع إيران بشكل شبه جزئي"، مضيفاً أن إدارته تكتفي في الوقت الراهن بـ"مراقبة" الوضع داخل إيران، حيث قال إن البلاد تواجه تضخماً هائلاً ولا تملك الأموال الكافية.
وأضاف ترمب أن الاقتصاد الإيراني "في وضع سيئ للغاية"، وأن طهران غير قادرة على تعويض قواتها، قبل أن يختصر رؤيته لمسار الأزمة بالقول: "ستنجح الأمور. الأمور تنجح دائماً. إنها مثل لعبة شطرنج".
لكن تصريحات الرئيس الأميركي تأتي في وقت يصعب فيه النظر إلى الحرب باعتبارها أزمة محدودة أو لعبة استراتيجية يمكن التحكم بمساراتها بسهولة. فمع اقتراب القتال من نصف عام، تتزايد الضغوط على الولايات المتحدة، فيما بدأت تداعيات الحرب تمتد إلى أسواق الطاقة والعلاقات مع حلفاء واشنطن والرأي العام الأميركي.
ويشكل إغلاق مضيق هرمز أحد أبرز مظاهر هذه التداعيات. فالممر المائي الحيوي لحركة الطاقة العالمية أصبح نقطة اختناق استراتيجية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وانعكس بصورة مباشرة على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)