تتزايد المؤشرات على استمرار العمل بخريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه وثيقة النقاط الـ15، وسط تطمينات تلقتها حركة «حماس» وفصائل فلسطينية من الوسطاء، وتصريحات لمسؤولين في «مجلس السلام» تفيد بأن جوانب أساسية من الاتفاق يجري تنفيذها ميدانياً.
وبحسب مصادر فلسطينية مشاركة في المفاوضات تحدثت إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، تلقى الوفد الفلسطيني والوسطاء تأكيدات بأن إسرائيل ستواصل السير في التفاهمات التي تم التوصل إليها بشأن المرحلة الثانية، رغم موقف نتنياهو العلني. وترى هذه المصادر أن الخلاف الحالي قد يؤثر في الجدول الزمني للتنفيذ أكثر مما يؤدي إلى إلغاء المسار برمته.
وتتقاطع هذه الرواية مع ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، عن مسؤولين في «مجلس السلام» قالوا إن تقييمهم يستند إلى التطورات على الأرض أكثر من التصريحات السياسية، مشيرين إلى تراجع عمليات الاغتيال، واستمرار وقف إطلاق النار بدرجة أكبر، وتمركز الجيش الإسرائيلي عند ما وصفوه بـ«الخط الأصفر الأصلي».
وفي السياق نفسه، قال مسؤول أميركي رفيع، إن واشنطن لا تعتبر رفض نتنياهو العلني للخطة عائقاً حاسماً ما دام الجانب الإسرائيلي يواصل تنفيذ التفاهمات المطلوبة ميدانياً، ولا سيما الحد من الهجمات في غزة. كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن نتنياهو شارك خلال الأيام الماضية في مداولات تناولت ترتيبات محتملة لانسحابات محدودة قرب رفح وانتشار قوة متعددة الجنسيات، وهي رواية نفاها مكتبه.
في المقابل، يتمسك نتنياهو بموقف معلن مفاده أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ انسحابات إضافية قبل نزع سلاح «حماس»، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة. ويضع هذا الموقف ترتيب خطوات التنفيذ في صلب الخلاف بين الأطراف، خصوصاً فيما يتعلق بما إذا كان نزع السلاح يسبق الانسحاب أم يجري بالتوازي معه.
وأوضح الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف أن الخطة تقوم على خطوات تدريجية ومتبادلة، بحيث يتقدم مسارا نزع السلاح والانسحاب بصورة متوازية وفق التنفيذ على الأرض. وأكد أن الهدف يشمل إخراج مختلف أنواع الأسلحة في القطاع من الخدمة، إلى جانب معالجة الأنفاق ومنشآت تصنيع السلاح.
💬 التعليقات (0)