تهدد موجات الحر الشديد والجفاف بمحو معظم النمو الاقتصادي المتوقع للاتحاد الأوروبي خلال 2026، وقد تخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1%، بما يعادل خسائر تُقدر بـ180 مليار يورو (207.6 مليارات دولار)، وفق تقرير لبنك تريودوس الهولندي.
وتقترب الخسائر المقدرة من مجمل النمو الذي تتوقعه المفوضية الأوروبية للاتحاد هذا العام عند 1.1%، في حين يتوقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد منطقة اليورو 0.9%، بعدما أضعفت حرب إيران الآفاق الاقتصادية ورفعت تكاليف الطاقة.
وقال البنك، المتخصص في تمويل المشروعات المستدامة بيئيا واجتماعيا، إن موجات الحر تضغط على الاقتصاد عبر 4 قنوات رئيسية، هي تراجع إنتاجية العمالة والمحاصيل الزراعية، وانخفاض إنتاج الكهرباء، وتعطل النقل والخدمات اللوجستية.
وتشكل خسائر إنتاجية العمالة العبء الأكبر، إذ قدر البنك أثرها بنحو 0.6% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، نتيجة زيادة التغيب عن العمل وتباطؤ وتيرة الإنتاج في الزراعة والبناء والصناعة والنقل، إلى جانب تراجع الأداء في المكاتب والمنازل غير المزودة بأنظمة تبريد.
واعتمد البنك في تقديراته على عدد الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 30 درجة مئوية، وحصة القطاعات المعرضة للحرارة من النشاط الاقتصادي، وانتشار أجهزة التكييف، ومدى اعتياد السكان والبنية التحتية على درجات الحرارة المرتفعة ومتوسط مدة الانتقال إلى العمل.
توقع التقرير أن تكون فرنسا الأكثر تضررا، إذ قد تقتطع موجات الحر 1.4 نقطة مئوية من نمو ناتجها المحلي الإجمالي، مما قد يدفع الاقتصاد إلى الانكماش 0.6% خلال 2026، تليها إيطاليا وإسبانيا من حيث حجم التأثير الاقتصادي.
💬 التعليقات (0)