من طفل تعلّم القراءة والكتابة مبكرا ليكتب رسائل أسرته إلى والده المغترب، إلى شاعر اختار التفرغ للقصيدة رغم مخاطره، قطع أحمد بخيت رحلة طويلة صنعتها المسؤولية المبكرة والبحث عن صوته الشعري والانشغال بقضايا الإنسان والوطن.
وفي بودكاست "كناية"، الذي يُبث على منصتيْ أثير والجزيرة 360 (يمكن مشاهدة الحلقة كاملة عبر هذا الرابط)، استعاد بخيت محطات من طفولته في أسيوط والقاهرة، وتحوله من العلوم إلى الأدب، وتجربته في الجامعة، ومشاركته في "أمير الشعراء"، كما تحدث عن غزة وثورة يناير ورحيل والديه وعلاقته بالقرآن الكريم.
وُلد بخيت في أسيوط وعاش فيها نحو 5 سنوات قبل انتقال أسرته إلى القاهرة، وظل الجنوب حاضرا في ذاكرته وشعره، وكان بيت العائلة في العاصمة محطة للجنوبيين القادمين إليها، فحمل الطفل معه تفاصيل المكان وملامحه إلى سنواته اللاحقة.
ومن طفولته في أسيوط، يستعيد بخيت تفاصيل صغيرة يرى أنها تكشف مبكرا عن شخصيته، بينها التحاقه بالكتّاب، وواقعة نزع حلق ذهبي وضعته والدته في أذنه، رفضت الأم نزعه، فانتزعه بنفسه حتى نزف، ويرى في تلك الحادثة صورة مبكرة لإصراره على ما يريد.
بعد انتقال الأسرة إلى القاهرة، بدأ والده رحلة اغتراب إلى ليبيا، وكان الشاعر أحمد بخيت حينها دون سن المرحلة الابتدائية، واحتاجت الأسرة إلى من يقرأ الرسائل ويكتبها، فتعلّم القراءة والكتابة بسرعة، وتحول إلى حلقة الوصل بين البيت والأب، حتى لفت أسلوبه في الكتابة انتباه أصدقاء والده.
تولى بخيت منذ سنواته الأولى كثيرا من مسؤوليات البيت، باعتباره الابن الأكبر، وكانت والدته تصطحبه في المشاوير المهمة ومعاملات البنك ومصاريف الأسرة، ثم تركته في أول يوم دراسي ليدفع مصروفه بنفسه، وأخبرته أنها ستعود إلى المدرسة يوم تخرجه.
💬 التعليقات (0)