f 𝕏 W
لا تيأَسوا من طرق كل الجدران؛ فجنرال اليأْس أخطر من جنرالات الاحتلال

راية اف ام

سياسة منذ 6 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

لا تيأَسوا من طرق كل الجدران؛ فجنرال اليأْس أخطر من جنرالات الاحتلال

لماذا لم تطرقوا جدار الخزان؟ لم تكن هذه الصرخة التي ختم بها غسان كنفاني روايته رجال في الشمس مجرد سؤال عن ثلاثة رجال وجدوا أنفسهم داخل خزان مغلق في صحراء قاسية، بل كانت سؤالًا إنسانيًا وسياسيًا يتجاوز حدود الرواية والزمن والمكان، لقد أراد كنفاني أن يترك لنا سؤالًا مفتوحًا لا ينتهي بانتهاء صفحات الرواية: ماذا يحدث للإنسان عندما يصبح الصمت أقوى من صوته؟ ومتى يتحول الانتظار إلى قيد، والخوف إلى جدار، والعجز إلى مصير؟ أن المأساة لا تكمن فقط في وجود الخزان، بل في اللحظة التي يفقد فيها الإنسان القدر..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض المقال سؤال غسان كنفاني "لماذا لم تطرقوا جدار الخزان؟" كمجاز للصراع الفلسطيني، مؤكداً أن الخطر الأكبر لا يكمن في الواقع المفروض بل في استسلام الإنسان لليأس وفقدان صوته. ويدعو إلى ضرورة الحفاظ على القدرة على الفعل والمبادرة، حتى في ظل الظروف القاسية، كسبيل لاستعادة الكرامة وصياغة المصير.
📌 أبرز النقاط

لماذا لم تطرقوا جدار الخزان؟ لم تكن هذه الصرخة التي ختم بها غسان كنفاني روايته «رجال في الشمس» مجرد سؤال عن ثلاثة رجال وجدوا أنفسهم داخل خزان مغلق في صحراء قاسية، بل كانت سؤالًا إنسانيًا وسياسيًا يتجاوز حدود الرواية والزمن والمكان، لقد أراد كنفاني أن يترك لنا سؤالًا مفتوحًا لا ينتهي بانتهاء صفحات الرواية: ماذا يحدث للإنسان عندما يصبح الصمت أقوى من صوته؟ ومتى يتحول الانتظار إلى قيد، والخوف إلى جدار، والعجز إلى مصير؟

أن المأساة لا تكمن فقط في وجود الخزان، بل في اللحظة التي يفقد فيها الإنسان القدرة على التعبير عن وجوده، فالإنسان قد يُحاصر بقوة أكبر منه، وقد يجد نفسه في ظروف لم يخترها، لكن الخطر الأكبر يبدأ عندما يتحول الحصار الخارجي إلى صمت داخلي، وعندما يقتنع الإنسان بأن لا فائدة من الطرق، وأن الأبواب المغلقة لا يمكن أن تُفتح.

إن الوقوف على طبيعة الجدار في السياق الفلسطيني يبدأ من فهم ان الجدار لم يصنعه الفلسطيني لنفسه، ولم يكن نتيجة اختيار حر، بل كان نتيجة واقع تاريخي وسياسي فُرض عليه، فالخزان في التجربة الفلسطينية هو خزان الاقتلاع والاحتلال والحصار ومحاولات السيطرة على الأرض والإنسان والذاكرة والرواية، إنه واقع جعل الإنسان الفلسطيني يبحث عن مساحة للحياة داخل ظروف لم يكن هو من صنعها.

سؤال كنفاني لماذا لم تطرقواالجدار لا يعني تحميل الضحية مسؤولية الجدار الذي حاصرها، بل يعني البحث عن كيفية حفاظ الإنسان داخل هذا الواقع القاسي على صوته وكرامته وقدرته على الفعل، فالمشكلة ليست فقط في وجود الجدار، بل في أن يصبح الجدار قادرًا على إقناع الإنسان بأن لا جدوى من الطرق، أو أن يتحول الانتظار الطويل إلى بديل عن محاولة تغيير الواقع،إن جنرال اليأس اخطر من جنرال الاحتلال.

قد يدرك الإنسان وجوده أمام قوة أكبر منه، لكن عليه ان يدرك أيضًا أن الصمت الطويل قد يمنح هذه القوة قدرة إضافية، فطرق الجدار ليس إنكارًا لحجم المأساة، وليس تجاهلًا لطبيعة القوة التي صنعتها، بل هو إعلان بأن الإنسان يرفض أن يتحول إلى مجرد رقم داخل حكاية يكتبها الآخرون، إنه لحظة استعادة للذات، وللقناعة بأن الإنسان، مهما كانت ظروفه، يملك حق المشاركة في صياغة مصيره.

لقد أصبح طرق جدار الخزان رمزًا لحاجة مستمرة إلى استعادة المبادرة، فالشعب الفلسطيني استطاع عبر عقود طويلة أن يحافظ على ذاكرته، وأن يحمي اسمه، وأن يمنع اختفاء حكايته رغم كل محاولات الإلغاء، لقد بقيت القرى في الذاكرة، وبقيت الأسماء رغم محاولات عبرنتها، وبقيت العلاقة بالأماكن رغم محاولات أسرلتها، لكن الحكايات لا يحميها التذكر فقط، بل تحتاج أيضًا إلى القدرة على الفعل وبناء المستقبل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)