لعقود طويلة، عاش العالم على قناعة غذائية رسختها الجامعات والمراكز الصحية: الدهون هي الخطر الأكبر على القلب، بينما بقي السكر بعيدا عن دائرة الاتهام. خلف هذه الصورة، تروي حلقة من برنامج "ملفات محظورة" قصة نفوذ امتد من المختبرات إلى المؤسسات الصحية والإعلام.
وتتناول الحلقة، التي يقدمها أحمد أبو الصادق على منصة الجزيرة 360، وهذا رابطها، بدايات الصراع العلمي في أمريكا خلال الخمسينيات والستينيات، حين تصاعدت معدلات أمراض القلب واحتدم الجدل حول الأسباب المسؤولة عنها، قبل أن تتحول المنافسة العلمية إلى معركة مصالح واسعة.
في تلك الفترة، قاد العالم الأمريكي أنسيل كيز فرضية تربط أمراض القلب بالدهون المشبعة، مستندا إلى "دراسة الدول السبع" التي قارنت أنماط الغذاء والصحة. ومع انتشار نتائجه آنذاك، أخذت الدهون موقعا متقدما في تفسير المرض.
على الضفة الأخرى، كان عالم التغذية البريطاني جون يودكن يطرح قراءة مختلفة، فقد رأى أن الانتشار المتزايد للسكر يستحق تدقيقا أكبر، وبدأ ينشر أبحاثا ومحاضرات تدعم هذه الفكرة، لتتشكل روايتان متنافستان حول الغذاء وأمراض القلب.
ومع اتساع حضور يودكن، دخلت مؤسسة أبحاث السكر الأمريكية على خط المواجهة. وفي منتصف الستينيات، عقد مسؤولون فيها اجتماعا ناقشوا خطورة تحول الاهتمام العلمي نحو السكر، وبرز اسم نائب المدير جون هيكسون باعتباره صاحب خطة لمواجهة هذا المسار.
حملت الخطة اسم "المشروع 226″، واستهدفت تمويل مراجعة علمية من باحثين في جامعة هارفارد تركز على الدهون وتقلل الأدلة التي تربط السكر بأمراض القلب، واختير فردريك ستير ومارك هيغستيد وروبرت مكغاندي لتنفيذ المهمة ونشر نتائجها في مجلة مؤثرة.
💬 التعليقات (0)