ترجمة عبرية - شبكة قُدس: خلص كاتب إسرائيلي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يتبعان أسلوبًا متشابهًا في التعامل مع إخفاقاتهما السياسية والعسكرية، عبر إعادة تسويق نتائج الحرب والضغوط التي تواجههما باعتبارها إنجازات، في محاولة لتقليل الخسائر السياسية والحفاظ على موقعيهما قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقال الكاتب الإسرائيلي نير كيبنيس، إن ترامب ونتنياهو "سلكا طريقين يبدوان للوهلة الأولى متناقضين؛ ففي الوقت الذي تحدث فيه ترامب عن خفض مستوى التصعيد فيما يتعلق بالحرب على إيران، أعلن نتنياهو أن إسرائيل تعارض خطة النقاط الـ15 في غزة".
وأضاف: "نظرة أخرى إلى الأمور تكشف أن الشخصين، سواء "مُخفِّض التصعيد" أو "المعارض"، يحاولان فعل الشيء نفسه تمامًا؛ تقديم واقع من الفشل الذريع على أنه إنجاز نسبي، ويبدو أن أيّا منهما لم يعد يطمح إلى أكثر من ذلك".
وعن موقف ترامب، نبه أن "ترامب حوّل حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى محور الخلاف بين إيران وبقية العالم، والمشكلة أننا لسنا بحاجة إلى تقليب صفحات كتب التاريخ لكي نفهم حجم هندسة الوعي؛ يكفي أن نعود صفحة واحدة إلى الوراء لنكتشف أن المضيق المذكور كان مفتوحا في 28 فبراير، عندما انطلقت إسرائيل والولايات المتحدة في المغامرة".
وتساءل: "ماذا كان مطروحًا آنذاك؟"، مضيفا: "تهيئة الظروف لتغيير النظام، وهذا لم يحدث، ضرب المنظومة الباليستية الإيرانية بحيث تتضرر قدراتها على إطلاق الصواريخ، وهذا لم يحدث، وقف نشاط حلفاء إيران، وأيضا لم يحدث، وفوق كل ذلك، وهو الأهم بالنسبة إلى إسرائيل؛ قطع المحاولة الإيرانية للحصول على سلاح نووي، وهذا لم يحدث".
وقال كيبنيس: "منذ ذلك الحين، حاول ترامب بكل شيء للخروج من المعركة ولو بمظهر يوحي بتحقيق إنجاز؛ هدّد بفتح أبواب الجحيم، واقترح حزما مالية تتمثل في رفع جميع العقوبات عن إيران، ووافق على تنازلات واسعة في المجال النووي، وحاول تشكيل ائتلاف دولي - فأصيب بخيبة أمل - ثم عاد وهدد من جديد، هذه المرة بمحو الحضارة"، مضيفا: "ماذا بقي من كل هذا؟.. لا شيء مع لا شيء".
💬 التعليقات (0)