وسّعت روسيا خلال الأشهر الأخيرة أعمال تحصين الطائرات والمنشآت العسكرية داخل ثلاث قواعد جوية رئيسية، بينها قاعدة للقاذفات الإستراتيجية وأخرى تقع في كالينينغراد المحاطة بدول في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالتزامن مع تصاعد الضربات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة للمطارات العسكرية في العمق الروسي.
وتُظهر صور أقمار صناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، إنشاء واستكمال ملاجئ في قواعد ليبيتسك وتشكالوفسك وإنجلز، تختلف أحجامها بحسب الطائرات والمنشآت الموجودة في كل قاعدة.
وتكشف المقارنة أن موسكو لم تعد تكتفي بترك طائراتها في ساحات مفتوحة أو وضع حواجز بسيطة بينها، بل أصبحت تتجه إلى منشآت ثابتة توفر حماية أكبر من الشظايا والانفجارات القريبة وتحد من قدرة الأقمار الصناعية على رصد الطائرات الموجودة داخلها.
وتكتسب هذه الإنشاءات أهميتها من اختلاف أدوار القواعد الثلاث؛ إذ تستخدم ليبيتسك لتدريب وتشغيل الطائرات المقاتلة، وتخدم تشكالوفسك طيران أسطول البلطيق قرب حدود الناتو، بينما تستضيف إنجلز بعض أهم القاذفات البعيدة المدى في الترسانة الروسية.
وفي قاعدة ليبيتسك الجوية غربي روسيا، تظهر الصور منشأتين جديدتين بُنيتا ثم غُطيت أجزاء واسعة منهما بالتراب، إلى جانب مجموعة من المنشآت المحصنة التي ظهرت تدريجيا في منطقة قريبة من ساحات وقوف الطائرات.
ويمكن أن يوفر البناء الجديد والغطاء الترابي حماية أكبر من الشظايا والانفجارات القريبة، ويجعل محتويات المنشآت أقل وضوحا في الصور الجوية.
💬 التعليقات (0)