على خشبات المسارح البريطانية، يتجه عدد متزايد من الفنانين والكوميديين الفلسطينيين إلى تناول الحرب في غزة والاحتلال والحياة تحت القصف من خلال الكوميديا، في محاولة لتقديم تجربة الفلسطينيين للجمهور من زاوية تتجاوز صور الدمار والحزن التي اعتاد العالم مشاهدتها عبر شاشات التلفزيون.
ففي تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" اللندنية وترجمته وكالة "صفا"، استعرضت الصحيفة مشاركة الكوميدي البريطاني الفلسطيني سامي أبو وردة في مهرجان "إدنبرة فرينج" هذا العام بعرضه الجديد «سامي أبو وردة يكرهك»، مواصلاً استخدام الكوميديا للحديث عن فلسطين والحرب في غزة، بعد عرضه السابق «فلسطين: سلام المقاومة» الذي قدمه في المهرجان العام الماضي.
ويقول أبو وردة إن الكوميديا أصبحت بالنسبة إليه وسيلة للتعامل مع المشاعر التي خلّفتها الحرب، ولا سيما الغضب والحزن، لكنه لا يريد أن تتحول عروضه إلى مجرد مساحة لإعادة إنتاج المأساة.
ويرى أن الجمهور يمكنه أن يخرج من العرض وهو يشعر بالحزن، لكنه يجب أن يحمل معه أيضاً شيئاً من الأمل والتضامن.
وتظهر الحرب في أعمال أبو وردة بصورة مباشرة، إذ يتحدث عن صعوبة الصعود إلى المسرح وإلقاء النكات في الوقت الذي يعيش فيه فلسطينيون تحت القصف، وعن التوتر بين وظيفة الكوميديا باعتبارها وسيلة للترفيه، وحاجة الفنان الفلسطيني إلى الحديث عما يحدث في غزة.
ولم يعد الحديث عن الحرب بالنسبة إليه موضوعاً يمكن فصله عن هويته الفنية، إذ يقول إن تجاهل فلسطين على المسرح يجعله يشعر بأنه يتخلى عن جزء أساسي من نفسه.
💬 التعليقات (0)