عندما كان جايدو أحمد بن حسن طفلا في مدينة ممفيس بولاية تينيسي، كان لون بشرته كافيا ليُمنع من دخول بعض المتاجر للتبضع منها.
وبعد عقود من انتهاء الفصل العنصري قانونيا، ينظر الرجل الأمريكي الأسود ذو الـ76 ربيعا، إلى خريطة انتخابية جديدة لمدينته ويقول متحسرا: "كان التحيز والعنصرية طاغيين.. وما زال الأمر كذلك".
لا تدور المعركة اليوم عند أبواب المتاجر أو مقاعد الحافلات، بل حول خطوط ترسم على الخرائط، تحدد أين يذهب صوت كل ناخب، ومدى قدرته على التأثير في اختيار من يمثله في الكونغرس.
ففي مايو/أيار الماضي، أعاد المجلس التشريعي في ولاية تينيسي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، رسم الدوائر الانتخابية، بعد أيام من إلغاء المحكمة العليا جزءا من الحماية التي وفرها قانون حقوق التصويت للأمريكيين السود.
وقُسمت ممفيس، ذات الغالبية السوداء، بين ثلاث دوائر انتخابية تمتد إلى مناطق ريفية في تينيسي يُتوقع أن يفوز فيها الجمهوريون، بعدما كانت المدينة ضمن الدائرة التاسعة التي طالما شكلت معقلا للديمقراطيين.
صوت يتضاءل لا تنظر قطاعات من السود في ممفيس للأمر بوصفه مجرد تغيير إداري لحدود الدوائر، ويعبرون عن المخاوف من أن يؤدي تشتيت أصواتهم بين مناطق أوسع إلى إضعاف قدرتهم على اختيار ممثل يعبر عنهم.
💬 التعليقات (0)