استدعى وزير خارجية بوركينا فاسو كاراموكو جان ماري تراوري نهاية الأسبوع الماضي القائم بأعمال سفارة نيجيريا في واغادوغو، احتجاجا على تصريحات للرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو بشأن تداعيات الوضع الأمني في دول تحالف الساحل على بلاده، وذلك بحضور القائمين بأعمال سفارتي مالي والنيجر، وفق ما أوردته وزارة الخارجية البوركينية.
ووصف تراوري تصريحات تينوبو بأنها "غير دقيقة ولا تتماشى مع روح التضامن التي ينبغي أن تسود بين دول جوار تواجه تهديدا مشتركا"، معتبرا أنها "تحليل تبسيطي ومستغرب، ويكشف عن تحيز مقلق من أعلى سلطة في نيجيريا".
وكان تينوبو قد تحدث يوم 30 يوليو/تموز الماضي بعد عملية عسكرية أفضت إلى تحرير تلاميذ ومعلمين اختطفوا من قبل إحدى الجماعات، وقال إن "بعضهم ليسوا نيجيريين… إن مشكلة انعدام الأمن في مالي وبوركينا فاسو وجمهورية النيجر تضيف مزيدا من الوقود إلى تحدياتنا"، مضيفا أن ذلك هو ما يستدعي تعزيز قدرات أجهزة الأمن المحلية.
وقد وقع الهجوم على ثلاث مدارس في منطقة أوريري بولاية أويو في 15 مايو/أيار الماضي، وأسفر عن اختطاف نحو 39 تلميذا و7 معلمين ومقتل معلم. وانتهت عملية الإنقاذ في 10 يوليو/تموز بعد 56 يوما من الاحتجاز، وأدت إلى اعتقال ثمانية من الخاطفين.
من جانبه، قال تراوري إن "بوركينا فاسو ومالي والنيجر ونيجيريا تواجه العدو نفسه، وبناء على ذلك فإن النجاحات التي تحققها قوات الدفاع والأمن في دول الساحل تعود بالنفع على أمن المنطقة بأكملها بما في ذلك نيجيريا، عبر الحد من القدرات التدميرية وحركية الجماعات الإرهابية".
ودعا سلطات نيجيريا إلى "منح الأولوية للخطابات الجامعة والداعمة للتضامن، بدلا من التصريحات التي من شأنها تغذية الانقسامات أو الخلافات بين الشعوب الشقيقة"، وقال: "لسنا مسؤولين عما يحدث لنا. نحن ندفع الفاتورة، لكن الأعداء الحقيقيين في مكان آخر. ولهذا السبب يجب أن نعمل كشعوب شقيقة يجمعها تاريخ واحد وتواجه ذات التهديد".
💬 التعليقات (0)