قد يبدو الأمر غريبا، لكن آخر مرة استخدمت فيها النفط ربما لم تكن عندما ملأت سيارتك بالوقود، بل عندما ارتديت قميصك صباحا، أو أمسكت هاتفك، أو فتحت عبوة دواء، أو حتى استخدمت فرشاة أسنانك.
فبينما يرتبط النفط في أذهان كثيرين بمحطات الوقود، فإن الجزء الأكبر من حضوره في حياتنا اليومية يختبئ داخل آلاف المنتجات التي لا تحمل أي رائحة للبنزين، ولم تمر يوما على خزان سيارة.
وعند التمعن في طبيعة الطلب العالمي على النفط، ستكتشف أن المواد الأولية المستخدمة في الصناعات البتروكيماوية تمثل نحو 12% منه، أي ما يقارب 12 مليون برميل يوميا، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.
وهو ما يعني أن برميلا واحدا من كل 8 براميل يستهلكها العالم تقريبا لا يتجه إلى خزانات وقود المركبات أو الطائرات، بل يدخل مسارا مختلفا ويبدأ رحلة مغايرة تماما.
فالنفط ليس مجرد وقود يحرك وسائل النقل أو يشغل المصانع، بل أصبح مادة أولية تقوم عليها صناعات كاملة يصعب تخيل الحياة الحديثة من دونها.
ولا يقتصر الأمر على عدد محدود من الاستخدامات، إذ تشير تقديرات عدد من الهيئات الصناعية، من بينها المعهد الأمريكي للبترول وجمعية مصنعي الوقود والبتروكيماويات الأمريكية، إلى أن مشتقات النفط تدخل في تصنيع أكثر من 6 آلاف منتج يستخدمه الإنسان بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
💬 التعليقات (0)