لم تعد الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية تقتصر على الإنسان أو الأرض، بل امتدت بصورة متزايدة إلى المواشي التي تشكل مصدر الرزق الأساسي لمئات العائلات، خاصة في التجمعات الرعوية بمسافر يطا والأغوار وجنوب الخليل وشمال الضفة.
فمن إطلاق النار على قطعان الأغنام، إلى تسميمها وسرقتها، مرورًا بمنع الرعاة من الوصول إلى المراعي والاعتداء عليهم، تتكرر الحوادث بوتيرة متصاعدة، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تواجهها التجمعات البدوية والرعوية في سبيل البقاء على أرضها.
صباح الأحد، استهدفت قوات الاحتلال المزارع محمود عبد الرحمن طميزة أثناء رعيه أغنامه في منطقة وادي البيضاء غرب بلدة إذنا جنوب الخليل، وأطلقت الرصاص الحي باتجاهه وباتجاه القطيع، ما أدى إلى نفوق ثلاثة رؤوس وإصابة عدد آخر.
الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، لكنها جاءت لتضيف فصلًا جديدًا إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات التي طالت الثروة الحيوانية الفلسطينية خلال الأشهر الماضية، والتي تنوعت بين القتل والسرقة والتسميم، وصولًا إلى التضييق على الرعاة ومنعهم من الوصول إلى مناطق الرعي.
التسميم… خسارة سنوات في ساعات
وفي بلدة عصيرة الشمالية شمال نابلس، استيقظ المزارع معاذ سوالمة على واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا، بعدما وجد غالبية أغنامه نافقة داخل المزرعة نتيجة تعرضها للتسميم.
💬 التعليقات (0)