f 𝕏 W
ما يسمى بالمناطق العازلة ليست حلاً للأمن الإسرائيلي

راية اف ام

سياسة منذ 6 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما يسمى بالمناطق العازلة ليست حلاً للأمن الإسرائيلي

ما تطلق عليه إسرائيل المناطق العازلة في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا وجنوب لبنان ليس حلاً أمنياً، وإنما احتلال جديد بكل ما يجر إليه الاحتلال ويقود إليه. فالمشكلة أن إسرائيل، المهجوسة بالأمن، تبدو وكأنها انتقلت بعد السابع من أكتوبر 2023 من عقيدة تقوم على الردع والانتظار والمقايضة إلى عقيدة أكثر هجومية وتوسعاً، لا مكان فيها للتروي أو الاسترضاء أو التسويات السياسية. العقيدة الجديدة تقوم، في جوهرها، على الضربة الاستباقية، وتوسيع نطاق السيطرة، وإقامة المناطق العازلة، ونقل الخطر بعيداً عن ال..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير الخبر إلى أن ما تسميه إسرائيل "المناطق العازلة" في غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا ولبنان لا يمثل حلاً أمنياً بل احتلالاً جديداً. وتُظهر العقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة بعد 7 أكتوبر 2023 تحولاً نحو الضربات الاستباقية وتوسيع السيطرة، بهدف إدارة الصراع بالقوة بدلاً من حله سياسياً. هذه السياسة، التي تتجاهل التسويات السياسية وتؤدي إلى بؤر صراع جديدة، قد تكون جزءاً من رؤية أوسع لإسرائيل الموسعة، مما يجعل التراجع عنها صعباً.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

ما تطلق عليه إسرائيل «المناطق العازلة» في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا وجنوب لبنان ليس حلاً أمنياً، وإنما احتلال جديد بكل ما يجر إليه الاحتلال ويقود إليه. فالمشكلة أن إسرائيل، المهجوسة بالأمن، تبدو وكأنها انتقلت بعد السابع من أكتوبر 2023 من عقيدة تقوم على الردع والانتظار والمقايضة إلى عقيدة أكثر هجومية وتوسعاً، لا مكان فيها للتروي أو الاسترضاء أو التسويات السياسية.

العقيدة الجديدة تقوم، في جوهرها، على الضربة الاستباقية، وتوسيع نطاق السيطرة، وإقامة المناطق العازلة، ونقل الخطر بعيداً عن الحدود الإسرائيلية، ولو أدى ذلك إلى نقل الصراع نفسه إلى مناطق جديدة. وهي سياسة لا تبدو معنية كثيراً بإطفاء الصراع بقدر ما تبدو معنية بإدارته بالقوة، ودفع المنطقة إلى معادلات جديدة عنوانها أن التفوق العسكري والاحتلال الدائم هما الطريق إلى الأمن.

لكن هذه المعادلة تحمل تناقضها في داخلها. فاحتفاظ إسرائيل بالمناطق التي تحتلها وتسميها «مناطق عازلة» يعني، في النهاية، أنها غير معنية بالتسوية السياسية، حتى لو تظاهرت بغير ذلك. ويمكن رؤية هذا في المحادثات اللبنانية الإسرائيلية الصعبة والمريرة، وفي النتائج البطيئة والقليلة التي تخرج منها، كما يمكن رؤيته في التلكؤ والمماطلة في تنفيذ التفاهمات والخرائط السياسية التي يفترض أن تقود إلى خفض التصعيد.

وينطبق الأمر نفسه على جنوب سوريا، حيث تنظر إسرائيل إلى المنطقة باعتبارها ذخراً استراتيجياً، وليس مجرد إجراء أمني مؤقت. ومن الصعب، في ظل هذه الرؤية، توقع انسحاب إسرائيلي قريب، لأن «المؤقت» في قاموس الاحتلال يمكن أن يتحول إلى دائم تحت ألف ذريعة وذريعة، وكل ذريعة تبدأ بالأمن وتنتهي بالمزيد من السيطرة.

وهنا نصل إلى التحول الأهم. إسرائيل لم تعد تبدو بوارد البحث عن التطبيع بالمفهوم القديم للكلمة، أي الاندماج في المنطقة العربية من خلال نسج علاقات اقتصادية وثقافية وسياسية، بل تريد أن تفرض وجودها وترتيباتها في المنطقة بالقوة. والمناطق المحتلة الجديدة، التي تفضل تسميتها بالمناطق العازلة أو الآمنة، تتحول تدريجياً إلى بؤر صراع جديدة، وإلى كلفة عسكرية وسياسية وأمنية ثقيلة.

وقد يكون التراجع عن هذه المناطق أصعب مما يبدو، إذا كانت جزءاً من تصور أوسع لإسرائيل الكبرى أو إسرائيل الموسعة، ومن المشروع الإسرائيلي لما يسمى «شرق أوسط جديد». فكل منطقة جديدة تحتلها إسرائيل لا تغيّر مساحة إسرائيل فقط، وإنما تغيّر حدود المنطقة كلها. وليس بالدبابة هذه المرة فقط، وإنما بعدد الأبقار التي تسيطر على المكان. وهي مفارقة تختصر الكثير من العبث الذي يرافق هذا التوسع: احتلال الأرض يبدأ أحياناً بخط أمني، ثم يتحول الخط إلى واقع، والواقع إلى حق مكتسب، ثم يصبح التخلي عنه مستحيلاً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)