الخرطوم- في تحول لافت لميزان القوى الميداني غربي السودان، حقق الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة خلال اليومين الماضيين مكاسب متتالية، عقب صد هجومين متتابعين لقوات الدعم السريع على منطقة "بئر سليبة" الإستراتيجية مطلع أغسطس/آب الجاري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تراهن فيه القوات المسلحة السودانية على إستراتيجية التضييق الحاد على خطوط إمداد الدعم السريع والسيطرة على المنافذ الحدودية والمسارات الصحراوية مع تشاد، تمهيدا لنقل الثقل العسكري نحو مدينة الجنينة؛ آخر معاقل تلك القوات في الإقليم.
وتكتسب منطقة بئر سليبة أهمية إستراتيجية بالغة، إذ تقع على المحور الشمالي المؤدي إلى مدينة الجنينة، وارتباطها بشبكة طرق حيوية تصل عاصمة ولاية غرب دارفور بمناطق شمال غرب الإقليم، لا سيما باتجاه جبل مون وكلبس.
وتزامن هذا التحول الميداني مع إعلان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، مقتل قائد المحور الغربي والقائد الميداني للمجموعة 128 بالدعم السريع، اللواء مهدي جبل مون، خلال اشتباكات في منطقتي "حجر المرفعين" و"بئر سليبة" غربي البلاد.
ويعد جبل مون من أبرز القادة الميدانيين للدعم السريع، إذ سبق له قيادة سلاح المدفعية في الخرطوم قبل توليه العمليات بغرب دارفور. ويعتبر مقتله خسارة نوعية، تضع الدعم السريع أمام اختبار صعب في تعويض الفراغ القيادي على هذا المحور الحيوي.
وفي منشور على صفحته في فيسبوك، قال مناوي إن القوات المشتركة أحبطت محاولة التفاف لقوات الدعم السريع على منطقة بئر سليبة، عبر قوتين إحداهما من الاتجاه الشمالي لمنطقة كلبس، والأخرى من ناحية صليعة، مؤكدا أن المهاجمين "راهنوا على عنصر المفاجأة لإحداث اختراق في دفاعات القوات المشتركة، لكنهم تلقوا درسا جديدا".
💬 التعليقات (0)