نجحت الأجهزة الأمنية الفرنسية في إلقاء القبض على أربعة مواطنين إسبان، للاشتباه في تورطهم بعملية سرقة منظمة استهدفت سائحاً من الجنسية البرازيلية في منطقة كوت دازور الشهيرة. وأفادت مصادر أمنية بأن المسروقات شملت ساعة يد فاخرة تقدر قيمتها بنحو 300 ألف دولار أمريكي، حيث جرى تعقب الجناة فور وقوع الحادثة.
الحادثة وقعت يوم الجمعة الماضي في مدينة سان تروبي، التي تُعد وجهة عالمية للنخبة والأثرياء والمشاهير خلال فصل الصيف. وبحسب مركز الدرك في مقاطعة فار، فإن السائح المتضرر أبلغ فوراً عن فقدان ساعته الثمينة، مما استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً في المنطقة لملاحقة المشتبه بهم قبل مغادرتهم النطاق الجغرافي للمدينة.
عملية التوقيف لم تكن سهلة، حيث طاردت قوات الشرطة والدرك المركبة التي استقلها المشتبه بهم باتجاه بلدة كوغولان القريبة. ووفقاً لتقارير محلية، فقد شهدت الطرق الوعرة المحيطة بخليج سان تروبي مطاردة شاقة انتهت بمحاصرة الجناة وإجبارهم على التوقف، حيث عُثر بحوزتهم على الساعة المسروقة.
وعقب إلقاء القبض عليهم يوم السبت، قررت السلطات القضائية وضع المتهمين الأربعة في السجن على ذمة التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم. وتأتي هذه العملية في إطار جهود مكثفة تبذلها السلطات الفرنسية للحد من نشاط عصابات السطو التي تستهدف السياح الأجانب في المنتجعات الساحلية الراقية.
وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الدرك الفرنسي إلى أن المنطقة شهدت تصاعداً في وتيرة هذه الجرائم، حيث سُجلت 15 سرقة لساعات فاخرة منذ بداية موسم الصيف الحالي. وقد أدت التحقيقات المستمرة إلى توقيف ثمانية أشخاص حتى الآن متورطين في أربع قضايا منفصلة، بينما لا تزال الجهود جارية لفك خيوط بقية الجرائم.
وفي ظل هذا التهديد الأمني، قررت وزارة الداخلية تعزيز تواجد عناصر الدرك والشرطة في مقاطعة فار وتكثيف الدوريات الراجلة والمحمولة في المناطق السياحية. ويهدف هذا الإجراء إلى طمأنة الزوار وتوفير بيئة آمنة في الوجهات التي تجذب أصحاب الثروات الكبيرة الذين يقعون غالباً ضحية لعصابات منظمة تراقب تحركاتهم بدقة.
💬 التعليقات (0)