أفادت مصادر ميدانية ووثائق مسربة عن بدء انتشار واسع لقوات أمنية دولية (ISF) تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية في المناطق المتاخمة لقطاع غزة. وتأتي هذه التحركات في إطار التحضيرات الجارية لدخول وشيك إلى القطاع بهدف تولي مسؤوليات أمنية ومدنية، بالإضافة إلى الإشراف على عمليات إعادة التأهيل الأولية. وأوضحت المصادر أن هذه القوات بدأت بالفعل في التمركز في نقاط استراتيجية على طول الحدود، مما يشير إلى مرحلة جديدة من التدخل الدولي المباشر في الملف الأمني للقطاع.
وأكدت التقارير أن التحركات العسكرية الجارية تجاوزت البيروقراطية السياسية المعتادة، حيث يتم تنفيذها ميدانياً دون انتظار الإعلانات الرسمية أو الموافقة النهائية من المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر 'الكابينت'. ويعكس هذا التوجه رغبة دولية في فرض واقع أمني جديد على الأرض يتزامن مع الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار. وتعمل هذه القوات وفق جدول زمني محدد يهدف إلى سد الفراغ الأمني المتوقع في حال التوصل إلى اتفاقات تهدئة طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، تلقى الجنود الأمريكيون المرابطون فيما يعرف بـ 'منطقة السلام' القريبة من الحدود تعليمات سلوكية ومهنية صارمة للغاية للتعامل مع المرحلة الحالية. وتضمنت هذه التوجيهات حظراً مطلقاً على الإدلاء بأي تصريحات صحفية أو الكشف عن طبيعة المهام العملياتية لوسائل الإعلام المختلفة. كما شددت القيادة على ضرورة الالتزام بالصمت المهني التام، مع توجيه كافة البلاغات والتقارير الميدانية بشكل فوري إلى مركز القيادة المركزية الذي يتخذ من 'كريات غات' مقراً له.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً سياسياً مكثفاً لبحث الترتيبات الأمنية المستقبلية في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية الكبرى. ورغم هذا الانتشار الدولي، لا تزال القيادة العسكرية للاحتلال تصر على الاحتفاظ بحرية الحركة وتنفيذ عمليات استباقية لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الوشيكة. ويشير مراقبون إلى أن وجود قوات بقيادة أمريكية قد يغير قواعد الاشتباك ويضع قيوداً جديدة على التحركات العسكرية في المناطق الحدودية خلال الفترة المقبلة.
💬 التعليقات (0)