أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملف الحرب على غزة إلى نقطة التوتر، بعدما أعلن رفضه وثيقة النقاط الـ15 الخاصة بالقطاع، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل تجريد حركة حماس من سلاحها بالكامل، في موقف يتناقض مع تأكيد الحركة تمسكها بخريطة الطريق ومخرجات التفاوض مع الوسطاء، ويفتح الباب أمام أزمة جديدة تهدد مسار التهدئة واستكمال المرحلة الثانية من الاتفاق.
في المقابل، جاء موقف حماس متمسكا بما تم التوصل إليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خريطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية. وأكدت الحركة جديتها في الانخراط في تطبيق ما تم التوافق عليه ضمن البنود الـ15، ووضع جدول زمني لتنفيذها، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، وصولا إلى وقف كامل لإطلاق النار.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا أن موقف نتنياهو جاء بمثابة انقلاب على مسار تفاوضي امتد نحو 3 أشهر، قدمت خلاله حماس والفصائل الفلسطينية خلالها قدرا كبيرا من المرونة، وقدمت ما لديها في الوثيقة، بما جعل الكرة في الملعب الإسرائيلي والأمريكي.
لكن الرفض الإسرائيلي يعيد المخاوف الفلسطينية من احتمال استئناف العمليات العسكرية بوتيرة أكبر، بعدما شهد قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة حالة من التفاؤل الحذر بإمكان الانتقال إلى خطوات عملية لتحسين الأوضاع الإنسانية وتثبيت التهدئة.
ويقول القرا إن الشارع الفلسطيني يخشى تحديدا عودة الاغتيالات والقصف والاستهدافات قرب المناطق الصفراء، فضلا عن استهداف النازحين والخيام، وهي ممارسات قد تعيد القطاع إلى أجواء التصعيد التي سبقت التطورات الأخيرة.
ولا تقتصر المخاوف على الجانب الشعبي، إذ تشارك الفصائل الفلسطينية في القلق من احتمال أن يؤدي رفض نتنياهو إلى تصعيد العمليات ضد القطاع، في وقت تترقب فيه غزة الموقف الأمريكي وما إذا كانت واشنطن ستضغط على الحكومة الإسرائيلية للعودة إلى مسار التفاهمات.
💬 التعليقات (0)