تواصل موائد آلاف العائلات في قطاع غزة خلوها من الطعام داخل خيام النازحين، حتى بعد مرور 300 يوم على اتفاق وقف إطلاق النار، ليتحول الجوع إلى واقع حياتي يومي يكافح فيه السكان لتأمين قوت يومهم.
وفي ضوء هذا الواقع الكارثي، تتزايد تحذيرات أممية وحقوقية من تفاقم الأزمة الإنسانية ودخول القطاع المرحلة الخامسة من انعدام الأمن الغذائي.
وفي مواصي خان يونس جنوبي القطاع، يرصد تقرير للجزيرة، أعده رامي أبو طعيمة، كيف أصبحت التكايا الخيرية الملاذ الأخير لآلاف المحتاجين، وسط ازدحام شديد وأوانٍ فارغة تنتظر وجبة واحدة تقي النازحين خطر الموت جوعا.
ويروي النازح صالح عاشور تفاصيل معاناته، موضحا أن خيمته لا يطهى فيها الطعام إلا بما يحصل عليه من التكية، مؤكدا أنه يعيش وضعا قاسيا برفقة أطفاله وطفلين مريضين لديه، في ظل عجز كامل عن توفير أي طعام أو حتى حبة مُسكن لتهدئة آلامهم.
الحال ذاتها تنطبق على نازح آخر يروي معاناته وهو يقف برفقة بناته في طوابير الانتظار بلا أموال ولا طعام، متسائلا بمرارة عن البدائل المتاحة لإنقاذ أطفاله في ظل غياب أي مصدر آخر للغذاء.
وفي السياق نفسه، يوضح مسؤول إحدى التكايا الخيرية سعد عابدين أن الأزمة تزداد سوءا يوما بعد يوم نتيجة غياب السيولة مع المواطنين وتوقف فرص العمل وشح المساعدات الإغاثية شبه المتوقفة، مشددا على أن المجاعة لم تنتهِ في غزة بل تواصل التفاقم.
💬 التعليقات (0)