تجمع تقارير نشرتها صحف غارديان وواشنطن بوست ونيويورك تايمز ومجلة أتلانتيك على أن الحرب الأمريكية على إيران دخلت مرحلة شديدة الحساسية، بعدما تحولت من عملية عسكرية كان الرئيس دونالد ترمب يتوقع أن تكون قصيرة وحاسمة إلى حرب طويلة تستنزف مخزونات الأسلحة الأمريكية، وتضعف قدرة واشنطن على الردع، وتثير قلق الحلفاء، بينما تفرض على الإدارة الأمريكية البحث عن مخرج تفاوضي من صراع لم تحقق فيه أيا من أهدافها المعلنة.
وتقول صحيفة غارديان، في تقرير للكاتب روبرت تايت من واشنطن، إن الحرب باتت بالنسبة إلى ترمب أشبه بفيلم يتكرر فيه المشهد ذاته المتمثل بتهديد عسكري كبير، ثم تراجع في اللحظة الأخيرة بدعوى وجود فرصة للتفاوض.
وتشير الصحيفة إلى أن ترمب كرر هذا الأسلوب 7 مرات على الأقل منذ بدء الحرب، كان أحدثها إعلانه إلغاء ضربة قال إنها كانت ستصبح الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، مبررا ذلك بوجود فرصة لإبرام صفقة مع إيران.
وترى غارديان أن المشكلة لا تكمن فقط في تكرار التهديدات والتراجعات، بل في غياب إستراتيجية أمريكية واضحة للحرب.
فالأهداف التي طرحتها إدارة ترمب عند بدايتها تغيرت بمرور الوقت. وبدلا من الحديث عن تغيير النظام الإيراني أو دفع الشعب الإيراني إلى إسقاط حكومته، أصبح ترمب يركز بصورة متزايدة على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحا قبل الحرب أصلا، والذي أصبح إغلاقه أحد أبرز نتائج الصراع.
وتنقل الصحيفة عن عالم السياسة في جامعة ميزوري للعلوم والتكنولوجيا مهرزاد بوروجردي أن ترمب ارتكب خطأ جوهريا في فهم طبيعة النظام الإيراني، عندما تعامل معه على أنه نظام يمكن إخضاعه بسهولة تحت ضغط القصف والتهديد.
💬 التعليقات (0)