بينما تدخل الحرب في السودان عامها الرابع، تتسع دائرة المعاناة الإنسانية لتشمل النازحين في مختلف الولايات، حيث تتفاقم أوضاع عشرات الآلاف منهم في مخيمات تفتقر إلى الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية، في وقت تضيف الأمطار الغزيرة مخاطر جديدة على حياتهم، خصوصا في ولايتي النيل الأزرق وشمال كردفان.
ففي مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، يواجه النازحون في 10 مخيمات أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة، بعد موجة من الأمطار الكثيفة أدت إلى تجمع المياه داخل المخيمات، وعطلت حركة السكان، ورفعت مخاطر انتشار الأمراض.
وفي مخيم "الكرامة 3" أحد أكبر مخيمات النزوح في المدينة، يعيش نحو 4 آلاف أسرة -معظم أفرادها من النساء والأطفال- في ظروف قاسية، تزداد سوءا مع غياب شبكات تصريف مياه الأمطار.
ويقول مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد من داخل المخيم إن المياه الراكدة باتت تشكل بيئة ملائمة لتكاثر البعوض وانتشار الملاريا والحميات وحالات الإسهال المائي، في وقت يفتقر النازحون إلى الوسائل التي تمكنهم من مواجهة آثار الأمطار وحماية أنفسهم وأطفالهم.
لكن الأمطار ليست سوى وجه واحد من معاناة النازحين، إذ يظل نقص الغذاء المشكلة الأكثر إلحاحا بالنسبة إلى آلاف الأسر التي طال انتظارها للمساعدات.
ورغم وصول مساعدات من بعض المنظمات الإنسانية، فإنها لا تكفي لسد الاحتياجات المتزايدة لعشرات الآلاف من النازحين في الدمازين ومخيماتها العشرة، وسط تحذيرات متكررة من منظمات إقليمية ودولية من تفاقم الوضع الإنساني بسبب نقص الغذاء.
💬 التعليقات (0)