تواجه الدول المنتجة للنفط في الخليج تحديات جوهرية لضمان تدفق إمداداتها عبر مضيق هرمز وسط استهدافات مستمرة وتصعيد متجدد. وتتزامن هذه التطورات مع حالة من عدم اليقين والتجاذبات السياسية بين الجانبين الإيراني والأمريكي بشأن آليات مرور السفن وشروطه.
وفي ظل اقتصاد ريعي يعتمد بنسبة تتجاوز 90% على تصدير النفط، يجد العراق نفسه أمام أزمة حادة بعد تراجع معدلات صادراته النفطية بأكثر من 50% إلى 75% خلال الفترة الحالية.
وفي هذا الإطار، أوضح مدير مكتب الجزيرة في بغداد سامر يوسف أن الصادرات العراقية التي كانت تصل ما قبل الحرب والتوترات حتى مطلع عام 2026 إلى نحو 3.4 ملايين برميل يوميا، تراجعت بشكل كبير لتصل في الشهر الحالي إلى مستوى 1.75 مليون برميل يوميا فقط، بينما هبطت الصادرات في بعض الأحيان بنسبة تصل إلى 75% في أفضل حالات التصدير الجزئي.
ورغم وجود تنسيق محدود ومحاولات حكومية مع الجانب الإيراني للسماح بمرور بعض ناقلات النفط -أبرزها ما اتجه إلى الصين- فإن طهران تصر على استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط إستراتيجية لا يمكن التفريط فيها.
وأكد الخبراء والحكومة العراقية -وفق يوسف- استحالة البقاء على هذا الحال، والاعتماد الكلي على منفذ وحيد يعطل الاقتصاد الداخلي عند كل أزمة.
ولتعزيز مرونة الصادرات وتقليل تداعيات تعطل الممرات البحرية، كشف وزير النفط العراقي عن خطط إستراتيجية شاملة تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة ومسارات بديلة بعيدة عن مضيق هرمز، وهي:
💬 التعليقات (0)