تواجه ضاحية بيروت الجنوبية أزمة سكنية متفاقمة في أعقاب الدمار الذي لحق بعدد كبير من المباني والوحدات السكنية جراء القصف الإسرائيلي، مما دفع سكانا إلى البحث عن بدائل في مناطق أخرى، في وقت ارتفعت فيه إيجارات المساكن المتاحة ارتفاعا كبيرا، بالتزامن مع تراجع القدرة المالية للسكان وخسارة كثيرين أعمالهم ومصادر دخلهم.
ويقول سكان في الضاحية للجزيرة مباشر إن حجم الدمار وخروج عدد كبير من الوحدات السكنية من الخدمة قلص المعروض من المساكن، بينما لا تزال الأوضاع الأمنية والاقتصادية غير مستقرة، مما جعل عودة كثير من العائلات إلى منازلها أمرا متعذرا في الوقت الحالي.
ويشير السكان إلى أن قلة المساكن المتاحة دفعت أصحاب بعض العقارات إلى رفع الإيجارات، مستغلين حاجة العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.
ويقول أحد السكان إن أشخاصا كانوا يستأجرون مساكن مقابل 300 أو 400 دولار، أصبحوا مطالبين بدفع نحو 700 دولار أو حتى ألف دولار للحصول على مسكن بديل، إذا وجدوه أصلا.
ويضيف أن كثيرا من الأهالي لا يملكون القدرة على تحمل هذه الزيادات، خصوصا أن الحرب تسببت أيضا في فقدان أعمال ومصادر دخل، فيما يحاول السكان البقاء بالقرب من أماكن عملهم ومدارس أبنائهم ومناطقهم التي اعتادوا العيش فيها.
ويقول السكان إن بعض العائلات اضطرت إلى البقاء خارج الضاحية، في حين انتقلت أخرى من مكان إلى آخر بحثا عن سكن، بينما يفضل آخرون العودة إلى المنطقة رغم الدمار بسبب ارتباطهم بأحيائهم وأعمالهم ومدارس أطفالهم.
💬 التعليقات (0)