أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الأحد، عن تنفيذ هجوم بطائرة مسيرة استهدف مصفاة شركة أرامكو في مدينة جازان جنوب غربي السعودية. ويأتي هذا التصعيد بعد مرور 48 ساعة فقط على إبرام المملكة اتفاقية دفاعية استراتيجية مع تركيا وباكستان، تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة.
من جانبها، أكدت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق محدود في مصفاة جازان، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة عليه وإخماده دون تسجيل أي إصابات بشرية. ولم تفصح الوزارة عن الأسباب المباشرة للحريق، في حين أوضح المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع أن العملية أصابت هدفها بدقة، تزامناً مع هجمات أخرى بالصواريخ والمسيرات استهدفت منشآت تخزين ومواقع عسكرية في منطقة المخا الساحلية باليمن.
وتعد مصفاة جازان منشأة حيوية تعالج نحو 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وكانت قد تعرضت لتوقف مؤقت في أواخر يوليو الماضي إثر هجمات سابقة. وفي سياق متصل، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، أمين الناصر أن الشركة قادرة على استعادة عملياتها بسرعة، مشدداً على أن هذه الاستهدافات لم تترك أثراً مادياً جوهرياً على المركز المالي للشركة أو قدرتها الإنتاجية العالمية.
على الصعيد السياسي، يثير هذا الهجوم تساؤلات حول تفعيل بنود الاتفاقية الدفاعية الجديدة بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، والتي تنص على اعتبار أي عدوان مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على الجميع. وبالرغم من تأكيد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن التحالف لا يستهدف دولة بعينها، إلا أن التطورات الميدانية قد تضع هذا التحالف أمام أول اختبار حقيقي لتحديد طبيعة الرد وشكله.
💬 التعليقات (0)