"نحن في منتصف اللعبة لا في بدايتها"، بهذه العبارة لخص جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي المشهد المعقد في أزمة مضيق هرمز، مؤكدا استخدام واشنطن لمزيج من أدوات الضغط الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لضمان الوصول إلى أفضل نتيجة للشعب الأمريكي.
وبينما يشي هذا التصريح بوجود خريطة طريق تحاول الإدارة الأمريكية فرضها، يبدو الواقع الميداني والتفاوضي أشبه باستعصاء يراهن فيه الطرفان على عامل الزمن، إذ تحاول واشنطن إغلاق جبهة الاستنزاف قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بينما تراهن طهران على الوقت لانتزاع مكاسب إستراتيجية طويلة المدى، رغم الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها.
وتأتي تصريحات فانس عن التوصل لرسم مسارات آمنة عبر سلطنة عُمان لتفادي الألغام الإيرانية، لتكشف عن الرغبة الأمريكية الملحة في فتح المضيق تدريجيا وإعادة تدفق النفط.
وتتضاعف هذه الرغبة مع الاقتراب الحثيث لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إذ يخشى البيت الأبيض أن تؤدي المماطلة وارتفاع أسعار الطاقة إلى ترجيح كفة الديمقراطيين، وهو الأمر الذي من شأنه أن يكبل يد الرئيس دونالد ترمب في عاميه المتبقيين.
وفي هذا السياق، يرى غابرييل سوما، الذي عمل عضوا في المجلس الاستشاري للحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي، أن الإدارة الأمريكية تواجه موقفا حرجا يرتبط بشكل وثيق بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إذ يخشى البيت الأبيض أن يؤدي استمرار التوتر العسكري مع إيران إلى اختلال التوازن الانتخابي لصالح الحزب الديمقراطي.
ويضيف سوما -في حديثه للجزيرة- أنه إذا فاز الديمقراطيون بأكثرية الكونغرس، فسوف تكون مشاريع ترمب معرضة لعدم القبول من قبل أغلبية مجلس النواب الأمريكي، وهو ما يعني تعطيل مشاريع ترمب خلال العامين القادمين.
💬 التعليقات (0)