قبل عام من الانتخابات العامة المقررة في 10 أغسطس/آب 2027، تتحرك المعارضة الكينية على مسارين متوازيين لمواجهة الرئيس وليام روتو، وذلك ببناء تحالفات حزبية وإقليمية جديدة، وباستثمار ملفات اقتصادية ودبلوماسية لتقديم نفسها بديلا. غير أن المسارين يصطدمان بالعقبة ذاتها، وهي العجز حتى الآن عن الاتفاق على مرشح رئاسي واحد.
زار زعيم حزب "وايبر" المعارض كالونزو موسيوكا الأسبوع الماضي، سفارة السودان في نيروبي وقدم مناشدة لرفع الحظر الذي تفرضه السلطات السودانية منذ أكثر من عام على واردات الشاي من كينيا.
وجاء هذا الحظر عقب تعليق السلطات السودانية لجميع الواردات من كينيا العام الماضي، احتجاجا على استضافة نيروبي اجتماعا لقوات الدعم السريع التي وقعت اتفاقا مع حلفائها السياسيين والمسلحين لتأسيس حكومة موازية في السودان.
وقال موسيوكا إن الحظر الذي دخل حيز التنفيذ في مارس/آذار 2025 على خلفية تدهور العلاقات بين البلدين ألحق ضربة قاسية بقطاع الشاي، مضيفا أن السودان ظل تاريخيا ضمن أكبر 5 وجهات لتصدير الشاي الكيني، إذ كان يشتري نحو 35 مليون كيلوغرام سنويا بقيمة تقارب 70 مليون دولار.
ولم تكن هذه أول مرة يوظف فيها موسيوكا الملف سياسيا، فقد ربط في فبراير/شباط الماضي، تراجع قطاع الشاي بما وصفه بإخفاقات روتو الدبلوماسية، قائلا إن أكبر أسواق الشاي الكيني هي باكستان ومصر والسودان، وإن علاقات بلاده بها تضررت، وفق صحيفة "بيبل ديلي" (People Daily) الكينية.
على المسار الحزبي، اقترح ريغاثي غاتشاغوا، زعيم حزب "الديمقراطية من أجل المواطنين" والذي كان يشغل منصب نائب الرئيس قبل عزله، تشكيل تحالف يضم أحزاب منطقة جبل كينيا المؤيدة لحصر ولاية روتو في مدة واحدة، مقترحا تسميته "تحالف الضباع".
💬 التعليقات (0)