حذّر رئيس مركز القدس، حسن خاطر، من تصاعد سياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في مدينة القدس ومحيطها، مؤكدًا أنها لا تمثل إجراءات منفصلة بذريعة البناء دون ترخيص، بل تندرج ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتضييق الخناق على المقدسيين ودفعهم إلى الرحيل.
وأوضح خاطر، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن قرية النعمان المقدسية تواجه خطر التهجير الجماعي بعد إخطار سلطات الاحتلال بهدم 45 شقة سكنية بذريعة عدم الترخيص، مما يهدد عشرات العائلات بالتشريد، ويشكل مقدمة لتفريغ القرية عبر فرض قيود مشددة على التوسع العمراني.
واستشهد خاطر ببلدة جبل المكبر، حيث أجبرت بلدية الاحتلال عائلة "أبو سرحان" على هدم شقتين سكنيتين بأيدي أفرادها، ما أدى إلى تشريد 10 من أفراد العائلة. إقرأ أيضاً القدس.. 3 شهداء و9848 مستوطنا اقتحموا "الأقصى" في يوليو
ولفت إلى أن الهدم الذاتي يمثل وجهاً آخراً للعقاب والتهجير القسري، حيث يوضع المواطن بين خيارين: تنفيذ الهدم بنفسه أو تحمّل تكاليف مالية باهظة حال نفذته آليات الاحتلال.
وأكد رئيس مركز القدس أن الاحتلال يتخذ من ملف تراخيص البناء وسيلة للضغط على السكان عبر فرض شروط معقدة تُستحيل معها عملية الترخيص، ليتخذ بعدها من البناء "غير الترخيص" ذريعة للتهديم.
وبيّن خاطر أن عمليات الهدم لا تستهدف الحجارة فحسب، بل تهدف لخلق بيئة طاردة تضرب استقرار العائلات ومستقبلها، بالتوازي مع منع التوسع العمراني الفلسطيني والاستيلاء على الأراضي لتوسيع المشاريع الاستيطانية وتقليص الوجود الفلسطيني لأدنى حد ممكن.
💬 التعليقات (0)