عادت الجبهات اليمنية للاشتعال مجدداً مع تسجيل مواجهات عسكرية عنيفة بين القوات الحكومية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي، في تحول ميداني شمل محاور استراتيجية عدة. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذا التصعيد يأتي بالتزامن مع توترات إقليمية متزايدة في منطقة البحر الأحمر، مما يضع جهود السلام الهشة على المحك.
وأعلنت القوات الحكومية اليمنية عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية التي استهدفت تحصينات وقدرات قتالية تابعة للحوثيين في أكثر من محور. وأوضحت المصادر أن هذه التحركات جاءت كدفاع مشروع ورد مباشر على اعتداءات طالت مواقع عسكرية وتجمعات مدنية في محافظتي مأرب وحضرموت خلال الساعات الماضية.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم القوات الحكومية أن العمليات العسكرية تهدف إلى حماية المدنيين وصد محاولات التسلل الحوثية المستمرة. وحملت القيادة العسكرية جماعة الحوثي والقوى الإقليمية الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد، داعية القبائل اليمنية إلى الالتفاف حول الجيش الوطني.
وامتدت رقعة المواجهات لتشمل جبهات القتال في محافظتي تعز والحديدة، حيث سُمع دوي انفجارات ناتجة عن تبادل القصف المدفعي. وفي العاصمة المؤقتة عدن، أعلنت القوات المسلحة الجنوبية عن تعامل دفاعاتها الجوية مع طائرات مسيرة حاولت اختراق أجواء المدينة، مؤكدة إحباط الهجوم دون وقوع خسائر.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن شرارة التوتر الحالي تعود إلى منتصف شهر يوليو الماضي، عقب حادثة منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي. وقد أدى قصف مدرج المطار حينها إلى تبادل الاتهامات بين الأطراف المتصارعة، حيث اعتبر الحوثيون الحادثة إنهاءً فعلياً لمرحلة خفض التصعيد التي سادت سابقاً.
وانتقلت المواجهات من اشتباكات متفرقة إلى هجمات واسعة النطاق استخدمت فيها جماعة الحوثي الصواريخ والطائرات المسيرة بكثافة. وأسفرت الهجمات الحوثية الأخيرة على المعسكرات الحكومية في مأرب وحضرموت عن مقتل نحو 60 جندياً، مما رفع من حدة الاحتقان العسكري في تلك المناطق الحيوية.
💬 التعليقات (0)