كشف استشاري أمراض الكلى في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، الدكتور رائد مصلح، عن ظروف "كارثية وضاغطة" تعصف بمركز "هند الدغمة لغسيل الكلى" والمراكز الطبية في قطاع غزة، مؤكداً أن الأطقم الطبية اضطرت للعمل بنظام ثلاث ورديات (شفتات) يومياً وعلى مدار الساعة لاستيعاب الأعداد الهائلة من المرضى، رغم التهالك الشديد في الأجهزة والمعدات.
وأوضح د. مصلح، في حديث لإذاعة "راية"، أن المجمع يخدم حالياً نحو 250 مريضاً بالفشل الكلوي يخضعون لغسيل الدم بواقع 3 جلسات أسبوعياً، إلا أن إدارة المركز تُضطر لتقليص ساعات الجلسة الواحدة أو تقليل عدد الجلسات للتعامل مع جميع الحالات وتجنب التوقف التام للأجهزة التي تجاوزت طاقتها التشغيلية القصوى.
وحول أعداد المرضى في القطاع، كشف د. مصلح عن تحولات خطيرة خلال فترة الحرب، إذ يفقد القطاع مئات المرضى جراء تقليص الجلسات إلى مرتين أسبوعياً بواقع ساعتين فقط للجلسة (وهو ما لا يفي أدنى المتطلبات الطبية)، إلى جانب انعدام الأدوية الأساسية.
ورغم الوفيات السابقة، عاد إجمالي المرضى في القطاع إلى نحو 1000 مريض؛ جراء تسجيل 700 إلى 800 حالة إصابة جديدة بالفشل الكلوي المزمن في مراحله النهائية، بسبب النزوح المستمر، وظروف المعيشة القاسية، وانتشار الأمراض الجلدية والباطنية التي تفاقمت خلال العدوان.
وأكد الاستشاري الطبي أن الصيدليات والمخازن تعاني من نفاد تام لأدوية حيوية، أبرزها حقن "الإريثروبويتين" (المحفزة لإنتاج الدم) ومادة "بيكربونات الصوديوم"، مما أدى إلى انخفاض حاد في نسبة الهيموجلوبين لدى معظم المرضى لتقل عن 7 جرامات، وهو ما يعرضهم لفقر دم شديد ومستمر.
وقال د. مصلح: "أمام هذا النقص الحاد في العلاجات الأساسية، نُضطر يومياً لنقل من 20 إلى 30 وحدة دم لمرضى غسيل الكلى داخل أقسام أو وحدات غسيل الكلى في المستشفى لإبقائهم على قيد الحياة."
💬 التعليقات (0)