وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نداءً حازماً إلى التيارات السياسية الداخلية في طهران، مطالباً إياها بضرورة الكف عن محاولات تخريب التفاهمات الجارية بشأن مضيق هرمز. وتأتي هذه الدعوة في وقت حساس تسعى فيه الحكومة الإيرانية لتثبيت دعائم استقرار إقليمي يخفف من حدة الأزمات المتلاحقة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هناك قوى داخلية تصف نفسها بالالتزام المطلق بخط الثورة والجمهورية الإسلامية، تمارس ضغوطاً كبيرة لدفع البلاد نحو مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة. وترى هذه الأطراف أن استمرار حالة التصعيد يخدم مصالحها السياسية والأيديولوجية على المدى البعيد.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التحشيد الشعبي داخل الشوارع الإيرانية، حيث رفعت شعارات تطالب بالانتقام لمن سقطوا في المواجهات الأخيرة. كما برزت مطالبات قوية من التيار الذي يوصف بالمتشدد للتعبير عن الحالة الثورية ورفض أي تقارب دبلوماسي قد يُفهم منه التراجع.
وتواجه حكومة بزشكيان جملة من التحديات الاقتصادية الخانقة التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي، وعلى رأسها الارتفاع غير المسبوق في معدلات التضخم والبطالة. وتتزامن هذه الأزمات المعيشية مع تشديد العقوبات الدولية التي طالت مؤسسات حيوية جديدة داخل الدولة الإيرانية.
وتنظر القيادة الإيرانية إلى هذه العقوبات بوصفها جزءاً من حملة 'الضغط الأقصى' التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإخضاع طهران. وتهدف هذه السياسة الاقتصادية إلى تجفيف منابع الدخل الإيراني ودفع الحكومة نحو تقديم تنازلات جوهرية في ملفاتها الإقليمية والنووية.
في المقابل، يتبنى الرئيس بزشكيان خطاباً دفاعياً عن مكتسبات حكومته، مؤكداً أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تصب في مصلحة الأمن القومي الإيراني. وشدد على أن ما يروج له في بعض الأوساط الداخلية أو الروايات الغربية حول تقديم تنازلات هو أمر عارٍ عن الصحة تماماً.
💬 التعليقات (0)