الأحد 09 أغسطس 2026 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامبنظراتٍ حزينة، وعيونٍ تومض بالدمع تحسّراً وتأسّياً على الخسارة الفادحة، أجابت "ليلى" ذات الأعوام الخمسة عن سؤال الحصار لمخيم قلنديا، الذي امتد ليومين من التنكيل والإذلال والاعتقال وإتلاف الممتلكات.. حصارٌ شمل السطو حتى على أعز المدخرات وأغلاها، بما فيها ما ادخرته "ليلى" من شواكل معدودة في حصّالتها الصغيرة، التي سطا عليها الجنود الذين اقتحموا منزل العائلة وسط المخيم، فعاثوا فيه دماراً وتخريباً، وسرقوا الذهب والمال حتى ما توفر في حصالات الأطفال!كنت أتمنى لو أحضن "ليلى" الذاهلة من فداحة الخسارة، وأُكفكف دموعها، وأُعوّضها عن "تحويشتها" التي فُجعت بفقدها بين ليلةٍ وضحاها؛ فمَن يقتل الأطفال لا يتوانى عن سرقتهم والتنكيل بهم والتلذذ بتعذيبهم.. ففي كل يوم يُقتل طفل في القطاع بحسب تقريرٍ لمنظمة "اليونيسف".لم يجد أصحاب سردية "محاربة الإرهاب" في مخيم قلنديا المكتظ باللاجئين غير حصّالات الأطفال وحليّ النساء، ولو وجدوا فيه أغناماً لساقوها، كما يفعل المستوطنون في القرى والبلدات التي يقتحمونها وينكلون بسكانها، كما حصل أمس في اقتلاع عدد من التجمعات البدوية في الأغوار وفي الشمال وبمسافر يطا بالجنوب، وما رافق ذلك من سرقة للمواشي.كم هو جديرٌ بكتّاب قصص الأطفال اليوم أن يحوّلوا حكاية "ليلى والذئب" إلى "ليلى والجنود"!املأوا حصالة ليلى بالنقود.
المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)