f 𝕏 W
الدوافع السيكولوجية والاجتماعية وراء دوام الانقسام والصمت عليه

جريدة القدس

سياسة منذ 7 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الدوافع السيكولوجية والاجتماعية وراء دوام الانقسام والصمت عليه

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
اجتمع أحفاد في منزل جدتهم لتناول وجبة المسخن الفلسطينية، حيث استحضرت مكونات الطبق المتجانسة والممتزجة تأملات حول الانقسام والصمت المجتمعي. تزامن هذا التجمع مع مشاهد عن الاستيطان الإسرائيلي في الخليل، مما أثار تساؤلات حول كيفية استمرار الانقسام رغم الظروف المشتركة القاسية.
📌 أبرز النقاط

أمس اجتمعنا الأحفاد (معروف أن الأحفاد ينحدرون عادة من نفس أصل الاّباء والأمهات، وان اختلفوا في الجنس والأعمار والأسماء) على دعوة من ستي لتناول أكلة المسخن الفلسطينية الشعبية والتي ينشدها الكل الفلسطيني.

جلسنا في، بيت العقد الذي ورثته ستي عن جدّي، رحمه الله، البعض يلعب والبعض يتحدث مع الاّخر، وأنا أحدّق في الطبلية (طاولة قصيرة،عادة ما تكون دائرية الشكل)، وما عليها من مواد ومكونات لإعداد الوجبة الشهية المنتظرة. نظرة الى البصل الذي تم فرمه، لكنه، رغم ذلك، تجمع معا ليؤدي دوره المطلوب، ورأيت زيت الزيتون، الأصل والأساس في هذه الأكلة اللذيذة وكيف تصطف البهارات المتنوعة وكيف تصطف أرغفة الخبز فوق بعضها البعض، بكل نظام وهدوء.

حين بدأت ستي بوضع البصل وما أضافت اليه من بهارات في الزيت، تعجبت من سعة صدر الزيت الذي تلقف كل هذه المواد المختلفة والمتنوعة ليمتزجا معا وليؤدي كل منهم دوره المنتظر، مدركين جميعا أنهم سيحشرون معا في نفس الوعاء على النار الواحدة.

وأنا أرقب ما تقوم به ستي من حركات كي تجمع كل المحتويات معا، اختلست نظرة على التلفاز، واذا بمشاهد من برنامج يتحدث عن " كيف ينهش الاستيطان أراضي بيت أمر في محافظة الخليل" والتي أعشقها لطيبة أهلها وما يمتازون به من سمات النخوة والكرم العربي الأصيل، واحترامهم للضيف بغض النظر من أين جاء، اذ سبق لنا مرة وأن ولجنا محل حلويات السلطان لنتناول الكنافة، وما تعرف علينا صاحب المحل، واذا به يصرّ على عدم أخذ ثمن الكنافة.

ونحن نلتهم المسخن، وبعد أن شاهدت ما تيسر من مسلسل الاستيطان وما يترتب عليه من مشاق السفر والتنقل اليومي للسكان، في بيت أمر، والذي يمكن تعميمه على السواد الأعظم من المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، راودتني بل وداهمتني أسئلة عديدة: كيف لهذا البصل الذي تعرض للتقطيع باّلة حادة، ان يتجمع ثانية ليقوم بما يلقى عليه من واجب في اعداد هذه الوليمة، وكيف للزيت، الذي هو أساس هذه الأكلة الشهيّة، أن يستوعب كل المكونات معا، تاركا لكل منهم المتسع لممارسة دوره، وكيف لرغيف الخبز أن يتحمل كل ما تمت اضافته عليه، دون اقصاء وابعاد لأي منهم، بغية انجاز الهدف المنشود .

يصعب على المرء أن يستسيغ الفصل في حياته اليومية عن الواقع المزرى المعاش، جراء المسلسل المتواصل منذ أمد بعيد، ولا يزال، للأسف، ينمو حتى داخل البيت الواحد، رغم تعرض الجميع الى الفرم والوضع في اّتون النار معا !!!، مثل هذا الحال الذي نحياه اليوم والذي قد يتدهور و ينزلق بنا نحو هاوية أشد عمقا !!

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)