أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن هناك رغبة متزايدة من دول إقليمية للانضمام إلى 'اتفاقية مكة' للدفاع المشترك، والتي أُبرمت مؤخراً بين أنقرة والرياض وإسلام آباد. وأوضح فيدان خلال تصريحات صحفية أن هذا التحالف يهدف إلى خلق مظلة أمنية واسعة تعزز من قدرات الردع الجماعي في مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة.
وفي سياق حديثه عن التوسعة المستقبلية للاتفاقية، أشار الوزير التركي إلى أن مصر تمثل شريكاً استراتيجياً وطبيعياً في كافة القضايا الإقليمية. وأعرب عن تفاؤله بانضمام القاهرة للتحالف في الفترة المقبلة، مؤكداً أن هناك بعض الترتيبات الفنية التي يجري العمل عليها، وبمجرد إنجازها لن يكون هناك عائق أمام وجود مصر كطرف أساسي في هذا التكتل.
وشبه فيدان البنية القانونية والفنية لاتفاقية مكة بمبدأ الدفاع المتبادل المعمول به في حلف شمال الأطلسي 'الناتو'، وتحديداً المادة الخامسة منه. وشدد على أن جوهر الاتفاق يقوم على أن أي اعتداء مسلح يستهدف إحدى الدول الموقعة يعتبر اعتداءً مباشراً على بقية الأعضاء، مما يستوجب تحركاً جماعياً للدفاع عن السيادة والأمن.
وحول الأهداف الجيوسياسية للتحالف، أكد وزير الخارجية التركي أن الاتفاقية لا تستهدف إيران أو أي طرف إقليمي آخر، بل هي أداة لتعزيز الاستقرار. ووصف الدول الموقعة بأنها 'ليست دولاً توسعية'، مشيراً إلى أن السياسة الدفاعية المتبعة تعتمد على مبدأ عدم استهداف أي طرف لا يبادر بالعدوان على أعضاء التحالف.
ونقل فيدان رؤية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي تطمح إلى عدم حصر هذا التعاون في الدول الثلاث المؤسسة فقط. حيث تسعى أنقرة والرياض وإسلام آباد إلى فتح الباب أمام جميع دول المنطقة للانضواء تحت سقف الاتفاقية إذا دعت الضرورة، وذلك لضمان تحقيق تكامل دفاعي شامل ينهي حالة الاضطراب المزمنة.
وكانت مكة المكرمة قد شهدت يوم الجمعة توقيع هذه الاتفاقية التاريخية بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي ورئيس الوزراء الباكستاني. ويهدف هذا التحرك إلى تطوير أبعاد التعاون العسكري والتقني، ورفع مستوى التنسيق العملياتي بين الجيوش الثلاثة لضمان التفوق الدفاعي في بيئة إقليمية متوترة.
💬 التعليقات (0)