نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية تقريرا للكاتب توم أوكونور -نائب رئيس التحرير للشؤون الوطنية والأمن والسياسة الخارجية- يفيد بأن إسرائيل بدأت تستعد لاحتمال تراجع الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، ليس بالتخلي عن تحالفها التاريخي مع واشنطن، وإنما ببناء قدر أكبر من الاستقلال الأمني وتوسيع شبكة تحالفاتها الإقليمية والدولية.
ويستند أوكونور في تقريره إلى تصريحات أدلى بها القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك أوفير أكونيس، الذي قال إن أكثر ما يقلق إسرائيل ليس فقط الحرب مع إيران أو موجات الاضطراب التي تضرب الشرق الأوسط، وإنما التحولات الجارية في السياسة الأمريكية، والتي قد تهدد مستقبلا التحالف التاريخي بين البلدين.
ويرى أكونيس أن صعود تيارات سياسية أمريكية تنتقد إسرائيل والتدخلات الأمريكية في الخارج يمثل تطورا جديدا بالنسبة لإسرائيل. وقال إن الإسرائيليين يأملون أن تبقى الولايات المتحدة إلى جانبهم دائما، لكنهم في الوقت نفسه "سيحتاجون إلى الاستعداد ليكونوا أكثر استقلالا مما كانوا عليه".
وتشير نيوزويك إلى أن هذا التفكير لا يعني أن إسرائيل تستعد لإدارة شؤونها منفردة، وإنما تسعى إلى بناء شبكة أوسع من العلاقات والتحالفات يمكن أن تمنحها هامشا أكبر للمناورة إذا تغيرت السياسة الأمريكية. ويقول أكونيس إن إسرائيل ستواصل -إلى جانب تحالفها مع الولايات المتحدة- بناء تحالفات مع دول أخرى.
وفي هذا السياق، يلفت أوكونور إلى تنامي العلاقات الإسرائيلية مع الهند واليونان وقبرص، إلى جانب بعض الدول العربية. كما يشير إلى محاولات إسرائيل توسيع حضورها في مناطق أخرى، ومنها أمريكا الجنوبية.
ويرى التقرير أن هذه السياسة تعكس تحولا أوسع في الحسابات الإسرائيلية، إذ لم تعد تل أبيب تنظر إلى تحالفها مع واشنطن باعتباره الضمانة الوحيدة لأمنها، بل تسعى إلى إنشاء شبكة متعددة الأطراف من الشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية.
💬 التعليقات (0)