في ظل تطوره المستمر خلال فترة قصيرة، تحول "شات جي بي تي" من مجرد نافذة يكتب فيها المستخدم سؤالا وينتظر إجابة، أو أداة تساعده على صياغة نص أو تلخيص مقال، ليقترب تدريجيا من نموذج "المساعد الرقمي" القادر على البحث والتحليل وتنظيم المعلومات والتعامل مع الملفات والتطبيقات، بل وتنفيذ مهام طويلة تتطلب سلسلة من الخطوات.
وهذا التحول يعكس سباقا أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي لنقل النماذج من مرحلة الإجابة إلى مرحلة الفعل، وبدلا من أن يكتفي المستخدم بتلقي المعلومات، أصبح بإمكانه تكليف "شات جي بي تي" بجزء كبير من العمل الذي يسبق النتيجة النهائية.
تأتي ديب ريسيرتش (Deep Research) في مقدمة الأدوات المصممة للمهام البحثية المعقدة، فبدلا من فتح عشرات الصفحات والانتقال بينها لجمع المعلومات، يستطيع المستخدم تحديد السؤال والنتيجة المطلوبة والمصادر التي يريد الاعتماد عليها، ثم ترك الأداة تنفذ عملية البحث بصورة منظمة.
وتستطيع الميزة التعامل مع الملفات التي يرفعها المستخدم، والبحث في الويب العام أو مواقع محددة، والاستفادة من التطبيقات المتصلة، ثم إعداد تقرير يتضمن المراجع والاستشهادات وروابط المصادر.
كما حصلت ديب ريسيرتش على تحديثات خلال هذا العام، من بينها دعم التطبيقات وبروتوكول "إم سي بي" (MCP) وإمكانية تقييد البحث على مواقع موثوقة، وهو ما يمنح المستخدم سيطرة أكبر على نوعية المعلومات التي تدخل في عملية البحث.
وتبرز أهمية الأداة للباحثين والصحفيين والطلاب وفرق الأعمال، فبدلا من قضاء ساعات في مقارنة تطورات سوق معين، يمكن تكليفها بجمع المعلومات وتحليلها وإعداد خلاصة منظمة.
💬 التعليقات (0)