شهدت الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً ميدانياً جديداً يوم السبت، حيث واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته البرية والجوية على مناطق متفرقة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف المدفعي المكثف استهدف بلدة المنصوري الواقعة جنوب مدينة صور، مما أدى إلى تدمير جزئي في عدد من الوحدات السكنية وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة.
وفي تطور ميداني لافت، أقر جيش الاحتلال بإصابة أحد جنوده بجروح وصفت بالمتوسطة نتيجة ما وصفه بـ 'حادث عملياتي' خلال النشاط العسكري في الجنوب. وأوضحت تقارير عبرية أن الجندي المصاب يتبع للكتيبة الهندسية 607، وقد تعرض للإصابة بشظايا نيران أطلقتها القوات الإسرائيلية بالخطأ في بلدة الطيري، ونُقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج.
وعلى صعيد التوغلات البرية، تحركت آليات الاحتلال باتجاه الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل، بالتزامن مع توغل قوة أخرى نحو بلدة زوطر الغربية. وقامت الجرافات العسكرية الإسرائيلية برفع سواتر ترابية جديدة في المناطق التي وصلت إليها، في محاولة لتعزيز تموضعها الميداني وتثبيت نقاط مراقبة متقدمة داخل الأراضي اللبنانية.
ولم يقتصر العدوان على التحركات البرية، بل امتد ليشمل سلاح الجو الذي كثف من طلعاته الاستطلاعية والهجومية. وذكرت مصادر محلية أن طائرات مسيرة ألقت مواد متفجرة على مرتفع علي الطاهر الواقع عند أطراف النبطية الفوقا، وذلك بعد سلسلة من الرمايات المدفعية التي استهدفت الأحراج المحيطة بالمنطقة لمنع أي تحركات دفاعية.
وفي العاصمة بيروت، لم تغادر الطائرات المسيرة الإسرائيلية أجواء الضاحية الجنوبية، حيث استمرت في التحليق على ارتفاعات متفاوتة بشكل متواصل. هذا النشاط الجوي المكثف أثار حالة من الترقب والقلق بين السكان، خاصة وأنه يتزامن مع تهديدات مستمرة بضرب أهداف تدعي إسرائيل تبعيتها للمقاومة في قلب المناطق السكنية.
سياسياً، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال جلسة لمجلس الوزراء عن وجود مؤشرات إيجابية في مسار التفاوض غير المباشر مع الاحتلال. وأشار عون إلى أن جولة المفاوضات السابعة التي جرت في روما برعاية أمريكية حققت تقدماً ملموساً في ملفي ترسيم الحدود وتبادل الأسرى، رغم الفجوات التي لا تزال قائمة بين الطرفين.
💬 التعليقات (0)