واندلعت أزمة الين إثر تعرض العملة اليابانية لضغوط متزايدة دفعتها للهبوط إلى مستويات قياسية أمام الدولار، وسط نشاط مضاربة واسع راهن على استمرار تراجعها.
وفي نهاية أبريل/نيسان الماضي، تجاوز سعر الدولار حاجز 160 ينا، وهو أدنى مستوى تبلغه العملة اليابانية أمام نظيرتها الأمريكية منذ منتصف عام 2024.
وتشير بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية إلى أن صناديق المضاربة العالمية كانت قد بنت في ذلك الوقت أكبر مراكز بيع على المكشوف للين في نحو عامين.
وشرحت الحلقة آلية "البيع على المكشوف" التي تعتمد على اقتراض الين وبيعه مقابل الدولار، ثم إعادة شرائه لاحقا بسعر أقل إذا تراجعت قيمته، مما يضمن للمُضارب تحقيق أرباح من صافي فارق السعر.
ومع تزايد هذه الرهانات، تشكلت حلقة ضغط متصاعدة على الين، إذ أدى ارتفاع عمليات بيعه إلى مزيد من انخفاض قيمته، وهو ما شجع مضاربين آخرين على الدخول في السوق والمراهنة على تراجعه.
ولمواجهة هذه الضغوط، حذرت الحكومة اليابانية المضاربين من احتمال تدخلها للدفاع عن الين، وهو ما حدث بالفعل بعدما أنفقت طوكيو 11.7 تريليون ين (نحو 73.7 مليار دولار) خلال الفترة بين 28 أبريل/نيسان و27 مايو/أيار 2026، ليكون أكبر مبلغ تنفقه اليابان خلال شهر واحد للدفاع عن عملتها، وفقا لبيانات وزارة المالية اليابانية.
💬 التعليقات (0)