كشف الانحسار الحاد في منسوب مياه نهر الدانوب، بفعل موجة جفاف وحرارة قياسية تضرب وسط وشرق أوروبا، عن عشرات السفن الحربية الألمانية التي أُغرقت عمدا خلال الحرب العالمية الثانية قرب بلدة براخوفو شرقي صربيا، في مشهد أعاد إلى الواجهة بقايا أسطول من الحقبة النازية ظل مدفونا تحت مياه النهر لعقود.
وباتت هياكل سفن صدئة وصوارٍ مكسورة تظهر بوضوح فوق سطح المياه، في حين أحصى سكان المنطقة ما لا يقل عن 20 حطاما بأحجام مختلفة يمكن رؤيتها بالعين المجردة من الضفاف.
ويقول سكان محليون إن السفن الغارقة تظهر في بعض فصول الصيف، لكن الانخفاض الكبير في منسوب المياه هذا العام كشف حطاما لا يظهر عادة، وهو ما جذب اهتمام السكان والسياح وأثار في الوقت نفسه مخاوف ربابنة السفن.
لكن ظهور هذه الهياكل ليس جديدا في حد ذاته، إذ تعود قصتها إلى الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، عندما تحولت مياه الدانوب إلى ساحة لانسحاب القوات الألمانية ومطاردة القوات السوفياتية.
في سبتمبر/أيلول 1944، وفي أثناء انسحاب القوات الألمانية من رومانيا وتقدم الجيش السوفياتي عبر البلقان، أُغرقت أكثر من 200 سفينة حربية ألمانية عمدا في منطقة براخوفو، بهدف عرقلة الملاحة وإبطاء تقدم القوات السوفياتية عبر نهر الدانوب.
وكانت السفن جزءا من أسطول ألمانيا النازية في البحر الأسود، وأُغرقت على عجل مع احتدام المعارك. وبقيت معظمها في قاع النهر بعد انتهاء الحرب، وبعضها لا تزال تحتوي على أسلحة ومتفجرات، وهو ما جعل انتشالها مهمة معقدة وخطيرة.
💬 التعليقات (0)