مع اقتراب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من إكمال 6 أشهر، تتسع فاتورتها المالية بصورة تتجاوز بكثير ما أنفقته وزارة الحرب (البنتاغون) حتى الآن، إذ لا تقتصر التكلفة على الذخائر والعمليات العسكرية، بل تمتد إلى إصلاح القواعد، وإعادة بناء مخزونات الأسلحة، وارتفاع أسعار الوقود، وزيادة أعباء الدين العام، فضلا عن تكاليف يتحملها المستهلك الأمريكي بصورة مباشرة وغير مباشرة.
وفي تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، كتبت إيمي ويستفال أن البنتاغون يقدر أن تكلفة الحرب ستصل إلى نحو 37.5 مليار دولار بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، من دون احتساب الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وكان وزير الحرب بيت هيغسيث قد طلب من الكونغرس نحو 67 مليار دولار إضافية لتغطية نفقات الحرب وتعويض جزء من مخزونات الأسلحة التي استنزفت خلال العمليات.
لكن تقديرات مستقلة تضع الفاتورة عند مستويات أعلى، فقد قدر مارك كانسيان، من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، تكلفة الحرب بما بين 35.2 و42.5 مليار دولار حتى يونيو/حزيران الماضي، شاملة تكاليف الانتشار والذخائر وارتفاع وتيرة العمليات والخسائر في المعدات والأضرار التي لحقت بالقواعد وارتفاع أسعار الوقود.
وتشكل الذخائر الجزء الأكبر من هذه الفاتورة، إذ يقدر كانسيان تكلفتها بأكثر من 26.1 مليار دولار. وتكشف الحرب عن فجوة كبيرة في كلفة الأسلحة المستخدمة من الجانبين، فالولايات المتحدة تنفق مبالغ ضخمة على صواريخ الاعتراض المتطورة لمواجهة أسلحة إيرانية أرخص بكثير.
ووفقا للتقرير، فقد أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 200 صاروخ اعتراض من طراز "ثاد" للدفاع عن إسرائيل، أي نحو نصف مخزون البنتاغون، وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو 15 مليون دولار.
💬 التعليقات (0)