تواجه حكومة حزب العمال البريطانية ضغوطا متصاعدة للتراجع أو تخفيف أجزاء رئيسية من إصلاحاتها المقترحة لنظام الهجرة والإقامة، وسط تحذيرات من تمرد داخل مجلس اللوردات، بالتزامن مع اضطرابات عنيفة شهدتها بلدة ثيتفورد في نورفولك بسبب خطط لإسكان طالبي اللجوء في منشآت عسكرية سابقة ومساكن محلية.
وتكشف وثائق ومصادر صحفية عن انقسامات عميقة داخل حزب العمال البريطاني، تجلت في تلويح أعضاء نافذين في مجلس اللوردات، إلى جانب حزب الأحرار الديمقراطيين، باستخدام مقترح لإنهاء أو تعطيل التشريعات الفوقية لعرقلة خطط وزيرة الداخلية شبانة محمود، التي تقضي بمضاعفة فترة الإقامة المطلوبة للحصول على الإقامة الدائمة من 5 إلى 10 سنوات.
وحسب تقرير بصحيفة "آي بيبر"، فإن أكثر نقاط الخلاف حساسية تكمن في أن التغييرات المقترحة ربما تطبق بأثر رجعي على مهاجرين مقيمين بالفعل في بريطانيا، مما يعني أن البعض منهم ممن اقترب من إكمال سنواتهم الخمس قد يضطرون إلى الانتظار 5 سنوات أخرى.
وتشير أرقام وزارة الداخلية -وفقا للتقرير- إلى أن ما يصل إلى 1.6 مليون شخص قد يصبحون مؤهلين للإقامة الدائمة بين عامي 2026 و2030، وهو ما يجعل الأثر السياسي والاجتماعي للتعديل واسعا للغاية.
وتبرز داخل حزب العمال الحاكم معارضة واضحة للتغييرات المقترحة، إذ أعلنت البارونة ليستر عن رفضها القاطع للخطوة، مؤكدة أنها تلقت رسائل غاضبة من أشخاص يشعرون بـ"الغدر والغضب والضيق" من فكرة تطبيق تلك الخطة بأثر رجعي، معتبرة أنها تسببت في "انعدام كبير للأمان".
أما اللورد دابس -وهو لاجئ سابق فر من اضطهاد اليهود في تشيكوسلوفاكيا التي كانت تحت الاحتلال النازي- فيرى أن الأثر الرجعي هو أكثر جوانب الخطة إثارة للقلق، قائلا لصحيفة "آي بيبر" إن لديه انطباعا بأن الحكومة قد تتراجع تحديدا عن هذه النقطة.
💬 التعليقات (0)