لم تعد تداعيات اضطراب الملاحة في الخليج ومضيق هرمز مقتصرة على شحنات النفط، إذ امتدت إلى صناعة السيارات العالمية عبر 3 مسارات متداخلة: ارتفاع كلفة الطاقة لتشغيل المصانع، وتعقد نقل المركبات ومكوناتها، وصعود أسعار المواد الأولية والقطع الإلكترونية.
وبينما تلجأ الشركات إلى المخزونات ومسارات شحن بديلة وموردين جدد، يظل المستهلك أمام احتمال ارتفاع أسعار السيارات أو طول فترات تسليمها، إذا استمر الاضطراب لفترة طويلة.
وتعتمد صناعة السيارات على سلسلة إمداد دولية مترابطة؛ فالمعادن والرقائق والبطاريات والقطع الإلكترونية قد تنتقل بين عدة دول قبل وصولها إلى مصنع التجميع، ثم تشحن المركبات النهائية إلى أسواق بعيدة.
لذلك لا يقتصر أثر اضطراب الممرات البحرية على السيارات المصدرة إلى الشرق الأوسط، بل يطال كلفة الإنتاج في مصانع آسيا وأوروبا، مع ارتفاع أسعار الوقود والتأمين والنقل وتأخر وصول المكونات. وتشير الشاشة التفاعلية المصاحبة للنافذة إلى أن نحو ربع تجارة الحاويات العالمية يتأثر باضطراب الملاحة في المنطقة.
وفي اليابان، التي أنتجت نحو 8.5 ملايين سيارة عام 2025، تضاعف تأثير الأزمة على القطاع بين ارتفاع كلفة الطاقة وصعوبة الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وقال مراسل الجزيرة في طوكيو فادي سلامة إن اليابان تستورد نحو 95% من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، ما يرفع أعباء تشغيل مصانع السيارات مع صعود كلفة المشتقات النفطية والكهرباء.
💬 التعليقات (0)