لا تتوقف عجلة الاستيطان في الأغوار الفلسطينية عند حدود المستوطنات القائمة، بل تتسع يومًا بعد آخر عبر إقامة بؤر استيطانية جديدة، تتخذ غالبيتها طابعًا رعويًا، باتت تتمدد فوق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، لتفرض واقعًا جديدًا على الأرض.
ومع تسارع هذا التوسع، تتحول أجزاء من الأغوار إلى ساحة مفتوحة لمشروع استيطاني يسعى إلى تغيير ملامح المنطقة وفرض السيطرة الكاملة عليها، بالتوازي مع إجراءات عسكرية وأوامر تهدف إلى مصادرة مزيد من الأراضي وتوسيع المستوطنات وشرعنة البؤر القائمة.
وتسعى سلطات الاحتلال إلى ربط البؤر الاستيطانية بعمق الضفة الغربية، بما يعزز سيطرتها على الأحواض المائية والأراضي الخصبة الاستراتيجية في الأغوار الشمالية، فضلًا عن تقليص المساحات الرعوية ومنع الرعاة الفلسطينيين من الوصول إلى مراعيهم.
وتتخذ البؤر الرعوية في الأغوار من التوسع التدريجي وسيلة للاستيلاء على مساحات أكبر من الأراضي، مستفيدة من اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الفلسطينيين، ما يهدد التجمعات البدوية والزراعية ويدفع سكانها نحو الرحيل القسري.
ولا يقتصر خطر هذه البؤر على وجود مبانٍ متناثرة في مناطق رعوية، إذ سرعان ما تتحول إلى نقاط انطلاق لشبكة من الطرق والمسارات ومناطق النفوذ، بما يكرّس واقعًا استيطانيًا متصلًا يعزز السيطرة على مساحات جديدة من الأغوار، التي تشكل نحو ثلث مساحة الضفة.
رئيس مجلس قروي فصايل في مدينة أريحا إبراهيم عبيات يقول إن مناطق الأغوار تتعرض لهجمة استيطانية شرسة، وعمليات هدم واقتلاع لا تتوقف، بهدف تهجير السكان الفلسطينيين وطردهم من أراضيهم.
💬 التعليقات (0)