أستاذ في مركز الدراسات السياسية بجامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي (الهند).
وصلت أخيرا احتجاجات جيل "زد"، التي أثرت سابقا على دول مجاورة للهند، مثل نيبال وبنغلاديش، وأخرى أبعد، مثل المغرب ومدغشقر، إلى الهند متخذة شكل "الصراصير".
وكان رئيس المحكمة العليا في الهند، "سوريا كانط"، قد صرح بازدراء أن الشباب الهندي العاطل عن العمل، والذي يميل نحو النشاط الاجتماعي، يشبه الصراصير. ودفع هذا الأمر العديد من الشباب في الهند إلى تبني هذا الوصف، وإطلاق حركة شبابية تستخدم تسمية "الصرصور" لتسليط الضوء على إحباطهم إزاء انهيار النظام التعليمي في الهند والبطالة المزمنة المتفشية بينهم.
وأسس طالب هندي يدرس الماجستير في جامعة بوسطن الأمريكية، يُدعى أبهيجيت ديبكي، "حزب صراصير جاناتا" عبر الإنترنت، مقلدا، إلى حد كبير، اسم الحزب الحاكم القوي في البلاد، حزب بهاراتيا جاناتا.
وسرعان ما تجاوز عدد متابعي هذا الحزب عبر الإنترنت متابعي الحزب الحاكم، ليصبح ظاهرة مدوية. وقبل أيام قليلة من تصريحات رئيس المحكمة العليا غير الموفقة والمسيئة حول الصراصير، أُلغي امتحان رئيسي للقبول في التخصصات الطبية، وهو "الامتحان الوطني للأهلية والقبول"، بسبب تسريب الأسئلة. ويتقدم ما يقرب من مليوني طالب هندي شاب لهذا الامتحان، وقد أجج الإلغاء إحباطا شديدا، وأُبلغ عن وقوع عدة حالات انتحار.
وعاد ديبكي إلى الهند في الأسبوع الأول من شهر يونيو/ حزيران 2026، بعد وقت قصير جدا من إطلاق "حزب صراصير جاناتا". وتمتعت الحركة التي أطلقها بمكانة فريدة لمعالجة استياء العديد من الطلاب الشباب في الهند. وتمثل مطلبهم الفوري في استقالة دارميندرا برادان وزير التعليم، والعضو النافذ في حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وتمت الاستجابة لهذا المطلب، على الرغم من ندرة الاستقالات في حكومة مودي.
💬 التعليقات (0)