تدخل شركة غوغل مرحلة جديدة من سباق الذكاء الاصطناعي العالمي بعد سلسلة من التغييرات الكبرى في قيادتها، بالتزامن مع رحيل عدد من أبرز الباحثين والمهندسين الذين ساهموا في بناء الأساس العلمي لتقنيات التعلم العميق والنماذج اللغوية الحديثة.
وتأتي هذه التحولات في وقت تشتد فيه المنافسة بين عمالقة التقنية، وعلى رأسهم أوبن إيه آي وأنثروبيك، للسيطرة على الجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ولا تقتصر التطورات داخل غوغل على تغييرات إدارية، بل تعكس محاولة لإعادة ضبط طريقة إدارة أبحاث الذكاء الاصطناعي، وتحقيق توازن بين الابتكار العلمي طويل المدى وتسريع طرح المنتجات التجارية، خصوصا مع اعتماد الشركة بشكل متزايد على نموذجها المتقدم "جيميناي" لمنافسة "تشات جي بي تي" وغيره من النماذج المنافسة.
ضمن عملية إعادة الهيكلة، أعادت غوغل توزيع المسؤوليات داخل مختبرها الرئيسي للذكاء الاصطناعي غوغل ديب مايند، وانتقل ديميس هاسابيس، المؤسس المشارك للمختبر والرئيس التنفيذي السابق له، إلى دور أكثر ارتباطا بالأبحاث الإستراتيجية بصفته كبير علماء شركة ألفابت ورئيس مجلس إدارة ديب مايند.
ويهدف هذا التغيير إلى منح هاسابيس مساحة أكبر للتركيز على المشاريع العلمية بعيدة المدى، وعلى رأسها تطوير مفهوم الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، وهو الهدف الذي تسعى إليه معظم مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
وفي المقابل، تولى كوراي كافوككوغلو مسؤولية الإدارة التشغيلية اليومية وتطوير نماذج جيميناي، مستفيدا من خبرته الطويلة داخل ديب مايند ومساهماته في عدد من المشاريع البحثية المهمة، مثل تقنيات التعلم المعزز ومعالجة الصوت.
💬 التعليقات (0)