تقرير تصدره وزارة الدفاع اليابانية سنويا منذ عام 1976 باللغتين اليابانية والإنجليزية، يهدف إلى تعزيز الوعي بالوضع الراهن للدفاع الياباني، واستعراض أبرز القضايا والتحديات والمبادرات المرتبطة به، بما يسهم في تعميق فهم البيئة الأمنية والسياسات الدفاعية لليابان لمن هم داخل البلاد وخارجها.
ويُطلق مصطلح الكتاب الأبيض على التقارير الرسمية التي تصدرها الوزارات والهيئات الحكومية لإطلاع الرأي العام على الأوضاع الراهنة في المجالات الواقعة ضمن اختصاصها، وتعود التسمية إلى ممارسة بريطانية، حيث كانت التقارير الحكومية المقدمة إلى البرلمان تُطبع بأغلفة بيضاء.
أصدرت اليابان أول كتاب أبيض لها عام 1947، بينما صدر أول كتاب أبيض للدفاع عام 1970 باسم "الدفاع عن اليابان". ويستغرق إعداد التقرير نحو عام كامل، إذ يتولى إنجازه فريق عمل يضم موظفين من مختلف إدارات وزارة الدفاع، من ضمنهم الموظفون المدنيون وأفراد قوات الدفاع الذاتي البرية والبحرية والجوية.
صدرت النسخة الأولى من الكتاب الأبيض للدفاع عام 1970، مكونة من 94 صفحة، بعد تردد حال دون إصداره رغم تداول الفكرة داخل وكالة الدفاع اليابانية لسنوات. ففي ذلك الوقت، كان الشعب الياباني، وفقا للمدير العام لوكالة الدفاع آنذاك ناكاسوني ياسوهيرو "متوجسا من الحرب، ويربط قوات الدفاع الذاتي بالمؤسسة العسكرية السابقة"، في إشارة للحرب العالمية الثانية وتداعياتها.
كما سادت داخل وكالة الدفاع مخاوف من أن يتحول التقرير إلى هدف لانتقادات واستجوابات من أحزاب المعارضة في البرلمان. غير أنّ ياسوهيرو آمن بأنّ "الدفاع عن الوطن يعتمد، قبل كل شيء، على تفهّم الشعب ودعمه الفاعل وتعاونه"، ودفع باتجاه إطلاقه حتى رأى الكتاب الأبيض النور عام 1970، ثم نشرت نسخته الثانية بعد 6 أعوام، وأصبح منذ عام 1976 يصدر سنويا باللغتين اليابانية والإنجليزية.
وضمن مساعيها لتوسيع نطاق الوصول إلى الكتاب الأبيض وإتاحته لأكبر عدد ممكن من المواطنين، شهد التقرير على مدى العقود سلسلة من التطورات في أسلوب تقديمه ونشره. ففي عام 2000، بدأ إصدار الكتاب الأبيض للدفاع في نسخته المطبوعة باستخدام ورق بحجم "إيه 4" (A4)، مما أسهم في تسهيل قراءته وتداوله.
💬 التعليقات (0)