: أكد أمين سر قطاع المعلمين السابق في اتحاد المعلمين في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" علاء أبو مصطفى، أهمية العودة إلى التعليم الوجاهي وفق اشتراطات صحية دقيقة، مشيراً إلى أن التعليم المباشر يعتمد على التواجد الفعلي للطالب والمعلم، بما يضمن التفاعل داخل الفصل، ويسهّل عملية الاستيعاب والفهم، وقراءة تعابير الوجوه، وبناء القيم والمفاهيم لدى الطلبة.
وقال أبو مصطفى ل"الرسالة" إن الطلبة بحاجة إلى تعليم وجاهي مباشر، لا سيما في ظل الآثار النفسية الكبيرة التي تعرضوا لها نتيجة النزوح، وعدم انتظام حضورهم إلى المدارس، وحرمانهم من العلاقات الاجتماعية مع زملائهم.
وأضاف أن التعليم المباشر وتلقي المعلومة من المعلم أمر ضروري، خاصة لطلبة المرحلة الابتدائية، مؤكداً أن التعليم الإلكتروني لا يلبي احتياجات هذه الفئة، ولا يساهم بالشكل المطلوب في بناء الجوانب النفسية والجسدية لديهم.
وأوضح أن الطلبة في المراحل الأولى بحاجة إلى التدرج في بناء التعلم، بدءاً من المحسوسات وشبه المحسوسة وصولاً إلى المفاهيم المجردة، مشيراً إلى أن التعليم الإلكتروني لا يوفر هذا المسار التعليمي بالشكل الكافي، ولا يمكّن الطلبة من اكتساب المهارات الأساسية المطلوبة، وخاصة مهارات القراءة والكتابة التي تعد من أهم المهارات التي يجب أن يمتلكها طالب المرحلة الأساسية الأولى.
وأكد أبو مصطفى أن طلبة المرحلة الابتدائية بحاجة إلى الاحتكاك المباشر مع المعلمين، لافتاً إلى أن التعليم الوجاهي يساهم في الحد من الآثار النفسية التي ترتبت على النزوح والحرب والصدمات النفسية التي تعرض لها الأطفال.
وأشار إلى أن انقطاع الطلبة عن التعليم لمدة تقارب ثلاث سنوات أدى إلى وجود فاقد تعليمي كبير جداً، موضحاً أن النقاط التعليمية لا تستطيع توفير ما توفره المدرسة من بيئة تعليمية متكاملة.
💬 التعليقات (0)