حذّر الناشط المقدسي فخري أبو دياب من تصاعد سياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة ومحيطها، مؤكدًا أن ما يجري لا يمثل إجراءات منفصلة بذريعة البناء دون ترخيص، بل يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تضييق الخناق على المقدسيين ودفعهم إلى الرحيل عن مدينتهم وأراضيهم.
وقال أبو دياب ل"الرسالة نت" إن قرية النعمان المقدسية تواجه اليوم خطرًا حقيقيًا بالتهجير الجماعي، عقب إخطار سلطات الاحتلال بهدم 45 شقة سكنية في القرية بذريعة البناء دون ترخيص، ما يضع عشرات العائلات أمام خطر فقدان منازلها وتشريدها.
وأوضح أن سياسة الاحتلال تجاه قرية النعمان ليست جديدة، إذ عانت القرية على مدار سنوات من القيود المفروضة على البناء والتوسع العمراني، إلى جانب الإجراءات التي تعيق الحياة الطبيعية للسكان، محذرًا من أن أوامر الهدم الأخيرة قد تكون مقدمة لتفريغ القرية من سكانها الفلسطينيين.
وأكد أبو دياب أن الاحتلال يستخدم ملف التراخيص أداة للضغط على المقدسيين، في الوقت الذي يفرض فيه قيودًا مشددة تجعل الحصول على تراخيص البناء أمرًا بالغ الصعوبة، ثم يستخدم البناء دون ترخيص ذريعة لإصدار أوامر الهدم.
وأشار إلى أن سياسة الهدم لا تقتصر على منطقة بعينها، مستشهدًا بما شهدته بلدة جبل المكبر، حيث أجبرت بلدية الاحتلال عائلة "أبو سرحان" على هدم شقتين سكنيتين بأيدي أفرادها، ما أدى إلى تشريد 10 من أفراد العائلة.
وقال إن إجبار العائلات المقدسية على هدم منازلها ذاتيًا يمثل وجهًا آخر من سياسة العقاب والتهجير، إذ تضع سلطات الاحتلال أصحاب المنازل أمام خيارين؛ إما تنفيذ الهدم بأنفسهم، أو قيام آليات الاحتلال بتنفيذه وتحميلهم تكاليف مالية باهظة.
💬 التعليقات (0)